للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في الرهن أنه إذا رهن شاة فماتت في يد المرتهن فدبغ جلدها لم يعد رهنا (١) لأن ماليته حدثت بالمعالجة بخلاف الخمر إذا تخللت "لا إن تلف" الجلد في يدها (٢) "قبل الطلاق" وبعد الدبغ فلا يرجع "لأن الجلد متقوم ولا قيمة له وقت الإصداق والقبض" بخلاف الخل لما مر أنه مثلي.

"وإن أصدقها عصيرا فتخمر في يده ثم تخلل ثم أسلما" أو ترافعا إلينا "وجب" عليه لها "قيمة العصير" لتلفه قبل قبضه ولا عبرة بتخلل "وفيه نظر" (٣) من زيادته أشار به إلى قول المهمات لا يستقيم إيجاب قيمة العصير فقد مر في الرهن أنه لو جرى هذا في يد البائع (٤) لم يبطل البيع بل يتخير المشتري وحينئذ فتتخير الزوجة هنا لأن الصداق في يد الزوج مضمون عليه ضمان عقد بل بقاء العقد هنا أولى لأن المعاملة مع كافر وانقلابه خمرا وقع في الكفر أيضا فلم يخرج عن المالية عندهم انتهى.

فعليه إن اختارت الفسخ فلها مهر المثل وإلا فالحل لا قيمة العصير وإنما يصح إيجابها تفريعا على أن الصداق مضمون ضمان يد.

"ولو قبضته خمرا ثم طلقها قبل الدخول ثم أسلما" أو ترافعا إلينا "فلا رجوع له" لعدم المالية ومنع إمساك الخمر في الإسلام "فإن تخللت في يدها ثم طلقها"


(١) "قوله فدبغ جلدها لم يعد رهنا إلخ" الفرق بين عدم عود الجلد رهنا وبين الرجوع فيه هنا واضح.
(٢) "قوله لا إن تلف الجلد في يدها" أي حسا أو شرعا.
(٣) "قوله وفيه نظر" قد وقعت هذه المسألة في الشرح الصغير على الصواب فقال ولو أصدقها عصيرا فتخمر في يده ثم عاد خلا ثم أسلما وترافعا إلينا لزمها قبضه. ا هـ. فالظاهر أن ما وقع في الكبير تحريف من ناسخ ولهذا قال الرافعي عقبه ولو أصدقها خمرا فصار خلا عندها ثم طلقها قبل الدخول فهل للزوج أن يرجع إلى نصف الخل فيه وجهان أصحهما الرجوع ويستحيل أن يرجع في هذه إلى العين ولا يرجع ثم ر والفرق بينهما واضح.
(٤) "قوله فقد مر في الرهن أنه لو جرى هذا في يد البائع إلخ" إنما جعلوا عود المالية في البيع كدوامها تحرزا عن بطلانه بخلاف النكاح فإنه لا يتأثر بخروج الصداق عن المالية ولم يجعلوه مقتضيا لانفساخ الصداق حتى يجب لها مهر مثلها لعود ماليته ولم يخيروها لترجع في الخل إن لم تفسخ الصداق لأن ماليته غير المالية التي وقع عليها العقد وإيجابهم قيمة العصير لا مثله محمول على عصير خالطه ماء ليكون متقوما.