للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سوى الإبهام على ظهور أصابع اليمنى سوى الإبهام بحيث لا يخرج أنامل اليمنى عن مسبحة اليسرى ولا مسبحة اليمنى عن أنامل اليسرى ويمرها على ظهر كفه اليمنى فإذا بلغ الكوع ضم أطراف أصابعه إلى حرف الذراع ويمرها إلى المرفق ثم يدير بطن كفه إلى بطن الذراع فيمرها عليه رافعا إبهامه فإذا بلغ الكوع أمر إبهام اليسرى على إبهام اليمنى ثم يفعل باليسرى كذلك ثم يمسح إحدى الراحتين بالأخرى كما سيأتي"وإمرار التراب على كل العضد" كالوضوء وخروجا من خلاف من أوجبه وزاد قوله كل تأكيدا. "وكذا الموالاة" بين المسحين بتقدير التراب ماء"وبينه" أي التيمم"وبين الصلاة" خروجا من خلاف من أوجبها"وتجب" الموالاة بقسميها "في تيمم دائم الحدث (١) ووضوئه" تخفيفا للمانع لأن الحدث يتكرر وهو مستغن عنه بالموالاة وقوله: وبينه. إلخ من زيادته مع أنه ذكر كأصله في باب الحيض ما يؤخذ منه وجوب الموالاة بين الوضوء والصلاة في دائم الحدث.

"و" يسن "أن لا يرفع اليد عن عضو قبل تمامه" مسحا خروجا من خلاف من أوجبه لأن الباقي بالماسحة يصير بالفصل مستعملا ورد بأن المستعمل هو الباقي بالممسوحة، وأما الباقي بالماسحة ففي حكم التراب الذي تضرب عليه اليد مرتين"وتفريق أصابعه في الضربتين" أما في الأولى فلزيادة آثار الغبار باختلاف مواقع الأصابع إذا تفرقت، وأما في الثانية فليستغنى بالواصل عن المسح بما على الكف لا يقال يلزم على التفريق في الأولى عدم صحة تيممه لمنع الغبار الحاصل فيها بين الأصابع ووصول الغبار في الثانية لأنا نمنع ذلك فإنه لو اقتصر على التفريق في الأولى أجزأه لعدم وجوب ترتيب النقل كما مر فحصول التراب الثاني إن لم يزد الأول قوة لم ينقصه وأيضا الغبار على المحل لا يمنع المسح بدليل أن من غشيه غبار السفر لا يكلف نفضه للتيمم ذكره الرافعي وقول البغوي يكلف نفض التراب محمول على تراب يمنع وصول التراب إلى المحل "والتخليل" للأصابع بعد مسح


(١) "قوله: وتجب في تيمم دائم الحدث. إلخ" تجب أيضا في وضوء السليم عند ضيق وقت الفريضة كما علم من كلام المصنف ثم.