للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"وكان الربح له" أي للآمر لفساد القراض "وللعامل" عليه "أجرة المثل" كنظائره من عقود القراض الفاسدة.

"ولو أعطاه ألفين وقال: قارضتك" وفي نسخة “وقارضه “"على أحدهما لم يصح (١) " لعدم التعيين كالبيع وكذا لو كان مجهول القدر، أو الصفة ولو مرئيا للجهل بالربح ويفارق رأس مال السلم بأن القراض عقد ليفسخ، ويميز بين رأس المال والربح بخلاف السلم وقضية كلامه عدم صحة القراض (٢) فيما قاله، وإن عين الألف في المجلس وهو ظاهر لفساد الصيغة (٣)، لكن صحح المصنف في غير هذا الكتاب الصحة حينئذ (٤).

"ويصح قراضه على الوديعة" مع الوديع (٥)، "وكذا المغصوب" مع غاصبه لتعينهما في يد العامل بخلاف ما في الذمة فإنه إنما يتعين بالقبض "ويبرأ" العامل "بإقباضه" للمغصوب "البائع" له "منه" أي من ضمان الغصب؛ لأنه أقبضه له بإذن مالكه وزالت عنه يده وما يقبضه من الأعواض يكون أمانة بيده؛ لأنه لم يوجد فيه مضمن وكلامه يشمل صحة القراض (٦) مع غير الوديع والغاصب بشرطه (٧) وهو ظاهر "وإن شرط كون المال في يد المالك" يوفي منه ثمن ما اشتراه العامل "أو" شرط "عمله معه، أو مراجعته" في التصرف "لم يصح" لفوات استقلال العامل الذي هو شرط في القراض ولأنه في الأولى والأخيرة قد لا يجده عند الحاجة، أو لا يساعده على رأيه (٨) فيفوت التصرف الرابح وكالمالك في


(١) "قوله: ولو أعطاه ألفين وقال قارضتك على أحدهما لم يصح إلخ" قال في الخادم ينبغي أن يكون محله ما إذا لم ينويا واحدا معينا فإن نوياه صح قطعا وله نظائر سبقت في البيع.
(٢) "قوله: وقضية كلامه عدم صحة القراض إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله: وهو ظاهر لفساد الصيغة" قال شيخنا: يرد بأنه إن أراد فسادها من حيث الجهل يأتي ذلك في "قارضتك على ألف"، ثم عينه وقد مر صحته، أو من حيث الإبهام الأبلغ من الجهل قلنا ممنوع بل هما مستويان في المعاملات.
(٤) "قوله: لكن صحح المصنف في غير هذا الكتاب إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله: على الوديعة مع الوديع" وعلى المشترك مع الشريك وعلى المستلم.
(٦) "قوله: وكلامه يشمل صحة القراض إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٧) "قوله: والغاصب بشرطه" بأن يكون المالك، أو العامل قادرا على أخذه.
(٨) "قوله: أو لا يساعده على رأيه إلخ" قال في المهمات هذا التعليل منتقض بما إذا قارض اثنين فإنه جائز والأولى التعليل بأن موضوع القراض أن يكون العمل للعامل والمال من … =