للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لمنكر لها"، وهو "يدعي الأجرة" إن كان التلف بعد مضي مدة لها أجرة "فيعطى قدرها" أي الأجرة "منها" أي القيمة "بلا يمين، ويحلف للزائد" فيما لو زادت على القيمة "ومتى قال" له المالك "غصبتني" فقال بل أعرتني "وهناك مدة" لها أجرة ولم تتلف العين "صدق" المالك بيمينه؛ لأن الأصل عدم الإذن فللمالك الأجرة، وإن لم تمض مدة لها أجرة فلا معنى للنزاع إذ لم تفت العين ولا المنفعة "فلو تلفت" تلفا يوجب ضمان العارية "فله أخذ قيمة يوم التلف بلا يمين"؛ لأن المتصرف مقر له بها "ولا يأخذ الأجرة" فيما إذا مضت مدة لها أجرة "و" لا "الزائد" على قيمة يوم التلف مما اقتضاه الغصب "إلا بيمين ولو قال المالك غصبتني، وقال الراكب آجرتني صدق المالك" بيمينه؛ لأن الأصل بقاء استحقاق المنفعة فيسترد العين إن كانت باقية "وله" فيما إذا مضت مدة لها أجرة "أخذ المسمى" أي قدره "بلا يمين"؛ لأن الراكب مقر له به "ويحلف لباقي أجرة المثل" أي للزائد على المسمى بل ولقيمة العين إن تلفت كما ذكره الأصل، والحاصل أن له أخذ ما يقر له به بلا يمين، وأخذ ما ينكره باليمين.

"وإن قال الراكب آجرتني، وقال المالك أعرتك صدق المالك بيمينه" لما مر في التي قبلها فيسترد العين إن كانت باقية "فإن نكل" عن اليمين "حلف الآخر" اليمين المردودة "واستوفى المدة، وإن حلف" المالك "وهناك مدة" لها أجرة "فقد أقر له" الراكب "بأجرة"، وهو "ينكرها"، وقد عرف حكمه من باب الإقرار "وإن اختلفا" في ذلك "بعد التلف" للعين "و" بعد "مضي مدة لها أجرة فإن كانت الأجرة أكثر" من القيمة "أخذ منها قدر القيمة أو مساوية" لها "أو أقل" منها "أخذها" أي الأجرة أي قدرها "بلا يمين فإن نقصت" أي الأجرة عن القيمة "حلف للباقي". ولو قال بدل فات إلى آخره وحلف في الأخيرة للباقي كان أوضح، وإن اختلفا بعد التلف، وقبل مضي مدة لها أجرة حلف المالك، وأخذ القيمة؛ لأن الراكب أتلفها، ويدعي مسقطا والأصل عدمه.

"وإن قال المالك: غصبتني (١)، فقال" ذو اليد "بل أودعتني: صدق


(١) "قوله: وإن قال المالك غصبتني" أي أو بعتك بكذا.