للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والغراس؛ لأنه جالس في ملكه (١) "لا للمستعير" أي ليس له دخولها لتفرج أو لا لغرض بغير إذن المعير إذ لا ضرورة إليه. "فلو دخل لسقي" للغراس "أو إصلاح" له أو للبناء "جاز" صيانة لملكه عن الضياع، وفهم منه بالأولى جواز دخوله لأخذ الثمار، وفهم مما قاله في المعير عدم جواز الاستناد إلى البناء والغراس وبه قطع القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والعمراني وغيرهم وحكاه القاضي حسين ثم استشكله بما مر في الصلح من جواز هذا في جدار الأجنبي قال الزركشي ولعل الفرق (٢) أنه - هنا في حكم الوديعة والمودع عنده ليس له الانتفاع الوديعة، وإن لم يتضرر به المالك بخلافه في تلك، وفيما فرق به نظر والأولى حمل ما هنا (٣) على ما فيه ضرر كما أشار إليه السبكي "وعليه أجرة الدخول إن تعطلت المنفعة بدخوله" على المعير فلا يمكن من الدخول إلا بها "ولكل" منهما "بيع ما له من الآخر بل" له بيعه "لثالث أيضا" كسائر الأملاك ولا يؤثر في بيع المستعير تمكن المعير من تملكه ما له كتمكن الشفيع من تملك الشقص "وللمشتري الخيار إن جهل" الحال "وله حكم من باع منه" من معير، ومستعير فيما مر لهما "ومتى باعاهما بثمن" واحد "جاز للضرورة ووزع" الثمن "على قيمة الأرض مشغولة بالغرس" بمعنى الغراس أو البناء "و" على "قيمة ما فيها وحده" فحصة الأرض للمعير وحصة ما فيها للمستعير قاله البغوي، وقال المتولي يوزع كما في الرهن كذا ذكرهما الأصل مقدما كلام المتولي فالترجيح من زيادة المصنف (٤)، "وما بناه أحد الشريكين بلا إذن قلع مجانا" (٥)، وسيأتي بيانه في بناء المشتري في المشفوع.

"فرع: ليس لشريك (٦) رجع بعد الإذن في البناء" أو الغراس في الأرض


(١) "قوله: لأنه جالس في ملكه" قال في الخادم ويؤخذ من هذا التعليل أنه لو كان البناء مسطبة امتنع الجلوس عليها، وهو واضح.
(٢) "قوله: قال الزركشي ولعل الفرق إلخ"، وهو فرق دقيق وكتب أيضا ويمكن أن يفرق هنا بأن المعير حجر على نفسه بعدم اختياره فلهذا منع بخلاف الأجنبي.
(٣) "قوله: والأولى حمل ما هنا إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: فالترجيح من زيادته المصنف" وجزم به صاحب الأنوار وأبو عبد الله الحجازي.
(٥) "قوله: وما بناه أحد الشريكين بلا إذن قلع مجانا"؛ لأن التعدي أسقط حرمته.
(٦) "قوله: فرع لشريك" أي في منفعة الأرض أو في رقبتها.