للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المستلحق" بكسر الحاء "عبدا" أو عتيقا "أو امرأة فسيأتي" حكمه "في" باب "اللقيط".

"فرع" لو "استلحق" شخص "عبد غيره أو عتيقه لم يقبل" إن كان صغيرا أو مجنونا محافظة على حق الولاء للسيد بل يحتاج إلى البينة "فإن صدقه الكبير" العاقل "قبل" وقيل لا يقبل، والترجيح هنا من زيادته أخذا من ترجيح الأصل له في باب اللقيط ورجح صاحب الأنوار والسبكي (١) أنه لا يقبل محافظة على ما مر للسيد وعلى الأول فالعبد باق على رقه لعدم التنافي بين النسب والرق؛ لأن النسب لا يستلزم الحرية والحرية لم تثبت "أو" استلحق "عبده" أي عبدا بيده "ولم يمكن" لحوقه به كأن كان أمن منه "لغا" قوله "وإلا" بأن أمكن لحوقه به "لحقه الصغير" والمجنون "والمصدق" له وعتقوا "لا ثابت النسب" من غيره "و" لا "المكذب" له فلا يلحقانه "ويعتقان" مؤاخذة له باعترافه بحريتهما وقيل لا يعتقان، والترجيح من زيادته وبه صرح الأذرعي (٢) "ولا يرثان" منه كما لا يرث منهما، والتصريح بهذا من زيادته "وإن استلحق بالغا" عاقلا "وصدقه ثم رجعا لم يسقط النسب"؛ لأن النسب المحكوم بثبوته لا يرتفع بالاتفاق كالثابت بالفراش وقيل يسقط، والترجيح من زيادته (٣)، وبه صرح العمراني وغيره.

"فصل" لو "قال لولد أمته غير المزوجة" والمستفرشة له "هذا ولدي منها" ولو مع قوله ولدته في ملكي "ثبت النسب" بالشروط السابقة "لا الاستيلاد" لاحتمال أنه أحبلها بنكاح أو شبهة ثم ملكها واستشكل بما لو أتت امرأة رجل بولد يلحقه فإنهم قالوا باستقرار المهر مع إنكار الزوج الوطء تمسكا بالظاهر، وهو العلوق بالوطء ولم ينظروا إلى احتمال استدخال الماء وأجيب بأن العلوق (٤) من


(١) "قوله: ورجح صاحب الأنوار والسبكي" أي والأذرعي.
(٢) "قوله: وبه صرح الأذرعي" أي وغيره، وقد تقدم نقل تصحيحه عن الروضة في باب العتق.
(٣) "قوله والترجيح من زيادته" ويؤخذ ذلك من التعليل السابق في كلام الشارح بقوله؛ لأنه لو رجع لم يقبل، وهو في الروضة كأصلها.
(٤) "قوله: وأجيب بأن العلوق إلخ" وبأن الجارية يمكنها إقامة البينة على الاستيلاد في الملك من غير تعسر، ولا تعذر؛ لأن إقامة البينة على الولادة سهلة، وأما الزوجة فيعسر عليها إقامة البينة على الوطء وبأن دعوى الرجل استدخال الماء يخالف الظاهر. . . . . . . . . . . =