حكمه لزوال حرمتها بالنسخ بل وبالتبديل في الأولين بخلاف ما نسخ حكمه فقط قال المتولي فإن ظن أن في التوراة ونحوها غير مبدل كره مسه"و" يجوز مس وحمل"ما كتب" من القرآن"لغير دراسة كالتمائم" جمع تميمة أي عوذة وهي ما يعلق على الصغير"وما" كتب منه"على الدراهم" والدنانير "والثياب" لما في الصحيحين أنه ﷺ كتب كتابا إلى هرقل وفيه ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الآية [آل عمران: ٦٤] ولم يأمر حاملها بالمحافظة على الطهارة ولأن هذه الأشياء لا تقصد بإثبات القرآن فيها قراءته فلا يجري عليها أحكام القرآن والتمثيل بالتمائم من زيادته قال ابن الصلاح في فتوى كتابه الحروز مكروهة والمختار ترك تعليقها وقال في أخرى المختار أنه لا يكره (١) تعليقها إذا جعل عليها شمع أو نحوه.
"و" يجوز مس وحمل"كتب التفسير"(٢) لما مر وليس هو في معنى المصحف"لا" كتب تفسير"والقرآن أكثر منه" لأنه في معنى المصحف وقضية كلامه كأصله الجواز فيما إذا استويا وهو قياس استواء الحرير وغيره لكن قول التحقيق والأصح حل حمله في تفسير هو أكثر يقتضي التحريم فيه (٣)، والفرق بينه وبين استواء الحرير وغيره لائح، وإذا لم يحرم مس التفسير ولا حمله كرها"و" يجوز مس وحمل"كتب الحديث" والفقه والأصول وغيرها لما مر، وبما تقرر علم أن كتب التفسير وكتب الحديث معطوفان على توراة ويجوز عطفهما على التمائم"ويستحب التطهر له" أي لكل من مس وحمل كتب الحديث.
"ويحرم" مس وحمل"ما كتب بلوح" أي فيه"لدراسة على بالغ" كالمصحف"ولا يمنع صبي" مميز"من" مس وحمل"مصحف أو" لوح"يتعلم
(١) "قوله: وقال في أخرى المختار أنه لا يكره" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: ويجوز مس وحمل كتب التفسير لا والقرآن أكثر" قال شيخنا: المراد بالأكثرية مجموع الحروف حتى لو كان ثم ورقة كلها تفسير وهو مما قرآنه أكثر أو استويا حرم مسها وإن خلت عن القرآن بل الحرمة فيها أولى من جلد انفصل. (٣) "قوله: يقتضي التحريم" فيه أشار إلى تصحيحه.