للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لصدق الاسم عليه (١) مع تشوف الشارع إلى العتق "لا إن قال" لله علي أن أعتق رقبة "مؤمنة" أو سليمة فلا يجزئ الكافر والمعيب "فإن قال" لله علي أن أعتق رقبة "كافرة" (٢) أو معيبة "أجزأت مسلمة" وسليمة; لأنهما أكمل وذكر الكفر والمعيب ليس للتقرب، بل لجواز الاقتصار على الناقص فصار كمن نذر التصدق بحنطة رديئة يجوز له التصدق بالجيدة "لا إن عين" بأن قال لله علي أن أعتق هذا الكافر أو المعيب فلا يجزئه غيره، وإن كان خيرا منه لتعلق النذر بعينه.

"فصل. وإن نذر صوم يوم أو أيام أو خميس" مثلا، ولم يعين "لم تتعين" فيجوز إيقاعه في أي يوم أو أي أيام أو أي خميس شاء مما يقبل الصوم غير رمضان "واستقر" في ذمته "بمضيها" حتى لو مات قبل الصوم وبعد التمكن منه فدى عنه أو صام عنه وليه وذكر الاستقرار في نذر صوم يوم أو أيام من زيادته قال في المطلب في الثالثة، ولو نزل نذره على أول خميس يلقاه لم يبعد أخذا مما إذا أسلم في شيء وأجله بربيع أو جمادى أنه ينزل على الأول وقد يفرق بأن الصحة (٣) مع الإبهام ثم لا تمكن، فتعين التنزيل على المعين بخلافه هنا وفي نسخة بدل لم يتعين إلى آخره استقر بأولها، ولم يتعين "واستحب" فيما ذكر "تعجيله" (٤) أي الصوم.


(١) "قوله لصدق الاسم عليه" مع تشوف الشارع إلى العتق; ولأنه من باب الغرامات التي يشق إخراجها فكان عند الإطلاق لا يلزمه إلا ما هو أقل ضررا بخلاف الصلاة; ولأن مقصود الإعتاق تخليص الرقبة، ولا يتفاوت فيه المعيب والسليم، ولو نذر الصوم كفاه يوم واحد، ولو نذر الصلاة لم يشرع لها أذان، ولا إقامة، ولو أصبح ممسكا غير ناو للصوم ثم نذر صوم ذلك اليوم لزمه، وصح بنية من النهار.
(٢) "قوله فإن قال كافرة" أو يهودية أو نصرانية.
(٣) "قوله وقد يفرق بأن الصحة إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله واستحب تعجيله إلخ" هو ظاهر حيث لا معارض أم لو كان مجاهدا والصوم يضعفه عنه أو مسافرا وتلحقه به مشقة شديدة أو أجيرا، والصوم يضعفه عن العمل أو يضر بالرضيع إذا كانت مرضعة وما أشبه ذلك فالظاهر أن التأخير إلى ما بعد ذلك أفضل إن لم يخش الفوت لطول زمن ما هو فيه وكذا لو كانت مزوجة أو مملوكة والزوج أو السيد يمنع من تعجيله وقد يجب التعجيل بأن يخشى الناذر أنه لو أخر الصوم عجز عنه مطلقا إما لزيادة مرض لا يرجى برؤه أو لهرم كما سبق في الحج قوله، ولو كان عليه كفارة سبقت النذر فإن كانت على التراخي ندب تعجيلها، وإلا وجب وقوله فالظاهر أن التأخير إلخ أشار إلى تصحيحه.