الوجه لشرفه ثم اليدان لأنهما بارزتان، ويعمل بهما غالبا بخلاف الرأس، والرجلين ثم الرأس لشرفه قاله القفال"فلو عكس" بأن تركه، ولو"ساهيا أو، وضأه أربعة بأمره دفعة حصل الوجه" أي غسله"فقط" بقيد صرح به من زيادته بقوله"إن نوى عنده" فلا يحصل غيره فإن لم ينو عنده لم يحصل شيء، ولا يعذر بالسهو كما في سائر الأركان، وقوله بأمره المعبر عنه في الأصل بإذنه قيد مضر (١) فإن غسل الوجه يحصل إذا نوى عنده، وإن لم يأمر، ولم يأذن كما أفهمه كلامه فيما مر في مسألة غسل الفضولي"ولو نكس وضوءه أربع مرات أجزأه" لحصول غسل كل عضو في مرة، والتصريح بهذا من زيادته.
"ولو اغتسل محدث بنية" رفع"الحدث"(٢) أو نحوه، ولو متعمدا"أو" بنية رفع"الجنابة" أو نحوها"غالطا، ورتب" فيهما"أو انغمس" بنية ما ذكر (٣)، ولو مبتدئا بأسافله"أجزأه" عن الوضوء"ولو لم يمكث" في الانغماس زمنا يمكن فيه الترتيب لأن الغسل يكفي للأكبر فللأصغر أولى، ولتقدير الترتيب في لحظات لطيفة خلافا للرافعي في قوله إنما يجزئه إن مكث، ولو أغفل لمعة من غير أعضاء الوضوء قطع القاضي بأنه لا يكفي، وهو على الراجح ممنوع (٤)، وعلى
= الصلاة إلا به" أي بمثله رواه البخاري ولأن الوضوء عبادة ترجع في حال العذر إلى نصفها فوجب فيها الترتيب كالصلاة. (١) "قوله: قيد مضر" ليس كذلك لأنه يفهم عدم حصول ما عدا الوجه المشار إليه بقول المصنف فقط ويقول أصله لم يحصل إلا الوجه عند عدمه بطريق الأولى ولأنه محل الخلاف القائل بحصول الجميع ك. (٢) "قوله: ولو اغتسل محدث بنية رفع الحدث إلخ" قال ابن الصلاح ولو نوى الوضوء بغسله لم أجده منقولا ولا ينبغي أن لا يجزئه لأنه لم يقم الغسل مقام الوضوء وظاهر أن محله إذا لم يمكنه الترتيب حقيقة ش قال شيخنا المعتمد خلاف كلام ابن الصلاح كما جزم به الشارح في شرح المنهج وقوله وظاهر استدراك على عموم كلام ابن الصلاح إن قيل به. (٣) "قوله: أو انغمس بنية ما ذكر إلخ" ولو في ماء قليل وكتب أيضا قال في الخادم محله إذا كان الماء كثيرا وإلا لكان بارتفاع الحدث عن وجهه مستعملا لكله فلا يجزئه عن غيره. (٤) "قوله: وهو على الراجح ممنوع" قال شيخنا هو كما قال.