والعاجز" عن الوضوء لقطع يده أو نحوه"يستأجر" وجوبا"موضئا" أي من يوضئه"بأجرة مثل" فاضلة عن قضاء دينه، وكفايته، وكفاية مؤنة يومه، وليلته كما يلزم فاقد الماء شراؤه بثمن المثل، والمراد كما في الأصل أنه يلزمه تحصيل من يوضئه متبرعا أو بأجرة (١) مثل كما ذكر"فإن تعذر" عليه ذلك"تيمم" لعجزه عن استعمال الماء"وأعاد" ما صلاه به لندرة ذلك الفرض.
"الرابع مسح الرأس" قال تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، وروى مسلم أنه ﷺ توضأ فمسح بناصيته، وعلى عمامته (٢).
"ويجزئه" المسح"ولو بعض شعرة"، واحدة، ولو"بعود لا ما خرج" من الشعر، ولو"بالمد" إلى جهة سفله (٣) "عن الحد" أي حد الرأس فلا يكفي المسح عليه، ويكفي تقصيره في الحج لتعلق فرضه بشعر الرأس، وهو صادق بالخارج، وفرض المسح بالرأس، وهو ما ترأس، وعلا، والخارج لا يسمى رأسا"أو قدره" أي قدر بعض شعره"من البشرة، ولو من ذي رأسين" فيكفي مسح بعض أحدهما، واكتفى بمسح البعض فيما ذكر لأنه المفهوم من المسح عند إطلاقه، ولم يقل أحد بوجوب خصوص الناصية، وهي الشعر الذي بين النزعتين، والاكتفاء بها يمنع وجوب الاستيعاب، ويمنع وجوب التقدير بالربع
(١) "قوله: من يوضئه متبرعا أو بأجرة إلخ" قال في الكفاية والنية تكون من الآذن كما ستعرفه في التيمم وصرح به هنا الشاشي في كتابه المسمى بالترغيب لأنه المتعبد ولا مشقة عليه بخلاف الحج فإن العبرة فيه بنية المأذون له ح. (٢) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب الرجل يوضئ صاحبه، حديث ١٨٢ ورواه مسلم، كتاب الطهارة، باب المسح على الناصية والعمامة، حديث ٢٧٤. (٣) "قوله: إلى جهة سفله" أي الرقبة والمنكبين والوجه، وهي جهة النزول قال أبو زرعة معناه أن الشعر الكائن في حد الرأس الذي لو مد لخرج عن حده إنما لا يجزئ مسحه إذا كان في جهة الرقبة والمنكبين فإن كان في مقدم الرأس جاز المسح عليه وإن كان بحيث لو مد لخرج عن الرأس لأن تلك الجهة ليست محلا لاسترسال الشعر فاغتفر فيها ذلك وقوله قال أبو زرعة قال شيخنا هو ضعيف.