وأطلق كالأصل الاكتفاء بغسل ظاهر الشعر المذكور، ومحله إذا كان كثيفا، وإلا، وجب غسل باطنه أيضا كما نقله في المجموع (١) عن جماعة، وصوبه قال، وكلام المطلقين محمول عليه، ومرادهم الكثيف كما هو الغالب. وقيد المصنف كأصله الحكم في السلعة، والشعر بالخارجين لأن الداخلين تقدم حكمهما، ولأن ذلك محل الخلاف"و" يجب"غسل جزء من الرأس و" سائر"الجوانب المجاورة للوجه احتياطا" ليتحقق استيعابه"، ومن له، وجهان غسلهما" وجوبا كاليدين على عضد، واحد أو رأسان كفى مسح بعض أحدهما كما سيأتي.
والفرق أن الواجب في الوجه غسل جميعه فيجب غسل جميع ما يسمى وجها، وفي الرأس مسح بعض ما يسمى رأسا، وذلك يحصل ببعض أحدهما ذكره في المجموع"ويسن غرف ماء الوجه بالكفين" للاتباع، ولأنه أمكن، ولو أخر هذه إلى السنن كان أنسب الفرض.
"الثالث غسل اليدين مع المرفقين" بكسر الميم (٢)، وفتح الفاء، وعكسه قال تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (٣)[المائدة: ٦] ودل على دخولها،
= ولعل المراد به ما تدلى وانعطف وخرج عن الانتصاب إلى الاسترسال والنزول فإن أول خروج الشعر يخرج منتصبا فهو على حد الوجه وما زاد عن الانتصاب إلى الاسترسال فهو خارج عن حده، وفي الذخائر المسترسل هو الشعر الذي يستر البشرة وينتشر من منبته حتى يجاوز عرض الوجه في استدارة الشعر النابت على الوجه والاعتبار بعرض الوجه وإلا فأي شعر نبت على الذقن ولو قدر نصف شعرة فهو زائد عن حد الوجه طولا فيعتبر الشعر على هذا الموضع بأن يكون طوله قدر مساحة ما بين العذارين والعارضين معهما وأصل الأذن لأن أصل الأذن آخر الوجه عرضا، فإن كان زائدا على هذا القدر فهو المسترسل. (١) "قوله: كما نقله في المجموع عن جماعة" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: بكسر الميم" وفتح الفاء أفصح من عكسه ش. (٣) "قوله: وأيديكم إلى المرافق" ذكر المرافق بلفظ الجمع والكعبين بلفظ التثنية لأن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي انقسام الآحاد على الآحاد ولكل يد مرفق فصحت المقابلة =