للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولا عبرة بنبات الشعر على خلاف الغالب كما لا عبرة بانحساره كما ذكره بقوله"لا" موضع"صلع"، وهو ما انحسر عنه الشعر من مقدم الرأس. وهذا وما قبله تصريح بما احترز عنه بقوله من زيادته غالبا مع أنه كما قال الإمام لا حاجة إليه لأن موضع الصلع منبت شعر الرأس، وإن انحسر عنه الشعر بسبب، والجبهة ليست منبته، وإن نبت الشعر عليها.

وحد الأصل الوجه بقوله وحده من مبتدأ تسطيح الجبهة إلى منتهى الذقن طولا، ومن الأذن إلى الأذن عرضا، وبين عقبه مراده بقوله ويدخل الغايتان في حد الطول، ولا تدخلان في العرض فعدل عنه المصنف إلى ما قاله على ما فيه كما عرف ليسلم من إيهام مبتدأ التسطيح وليفيد بذكر اللحيين شمول حد الوجه لجوانبها"ولا باطن لحية رجل كثة" أي كثيفة بالمثلثة فيهما لعسر إيصال الماء إليه مع الكثافة (١) الغير النادرة "فإن خف بعضها"، وكثف بعضها"فلكل حكمه" بتفصيل زاده تبعا للماوردي بقوله"إن تميز، وإلا" أي وإن لم يتميز (٢) بأن كان الكثيف متفرقا بين أثناء الخفيف"غسل الكل" وجوبا، وعلله الماوردي بأن إفراد الكثيف بالغسل يشق، وإمرار الماء على الخفيف لا يجزئ، ونقل عنه في المجموع ذلك ثم قال، وهو خلاف ما قاله الأصحاب، وليس فيما قاله دلالة ا هـ.

"والكثة ما سترت البشرة عن المخاطب" بخلاف الخفيفة"وليس النزعتان" بفتح الزاي أفصح من إسكانها، وهما بياضان يكتنفان الناصية"وموضع التحذيف" بإعجام الذال، وهو ما ينبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار، والنزعة، وربما يقال بين الصدغ، والنزعة قال الرافعي:


(١) "قوله: لعسر إيصال الماء إليه مع الكثافة إلخ" وجب غسل ظاهرها أصالة لا بدلا عن البشرة.
(٢) "قوله: أي وإن لم يتميز إلخ" قال ابن العماد المراد بعدم التميز عدم إمكان إفراده بالغسل وإلا فهو متميز في نفسه.