للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المجموع والتقييد غريب والمشهور للأصحاب إطلاق الشق من غير تقييد قال الزركشي: وفيما قاله نظر فقد حكى صاحب البحر الاستثناء عن الأصحاب وقال لا خلاف فيه (١) "لا" إن ابتلع مال "نفسه" فلا ينبش ولا يشق لاستهلاكه ماله في حياته "ولو كفن في مغصوب أو دفن فيه وشح مالكه" به على الميت مع أن المستحب له أن لا يشح به كما ذكره الأصل بل يكره أن يشح به كما نقله الماوردي وغيره عن النص "أو" دفن "في مسيل" أي مكان لحقه بعد الدفن فيه سيل "أو" في أرض ذات "نداوة". وهذا قد يغني عما قبله "نبش" ليؤخذ الكفن في الأولى ولينقل في البقية وقضية تقييده بشح المالك في الأوليين أنه لا يجوز النبش قبل طلبه، وهو ما جزم به ابن الأستاذ قال الزركشي وغيره إلا أن يكون محجورا عليه (٢) أو ممن يحتاط له ومحل النبش أيضا في الكفن المغصوب إذا وجد ما يكفن فيه (٣) الميت وإلا فلا يجوز النبش كما اقتضاه كلام الشيخ أبي حامد وغيره بناء على أنا إذا لم نجد إلا ثوبا يؤخذ من مالكه قهرا ولا يدفن عريانا، وهو ما في البحر وغيره، وهو الأصح قاله الأذرعي وينبش أيضا فيما لو قال إن ولدت ذكرا فأنت طالق طلقة أو أنثى فطلقتين فولدت ميتا ودفن ولم يعلم كما يأتي في الطلاق أو شهدا على شخصه ثم دفن واشتدت الحاجة ولم تتغير صورته على ما ذكره الغزالي في الشهادات (٤) أو دفنت امرأة وفي جوفها جنين ترجى حياته بأن يكون له ستة أشهر فأكثر تداركا للواجب; لأنه يجب شق جوفها قبل الدفن الكافر بالحرم كما سيأتي في الجزية أو تداعياه فينبش لتلحقه القافة (٥) بأحدهما على ما اقتضاه


(١) "قوله وقال لا خلاف فيه" وجزم به ابن دقيق العيد قال الأذرعي: وهو حسن مراعاة للميت وحفظا لحق المالك ويقوى الجزم به حيث لا غرض إلا المالية فقط.
(٢) "قوله إلا أن يكون محجورا عليه" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله إذا وجد ما يكفن به" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله ذكره الغزالي في الشهادات" أي والراجح خلافه.
(٥) "قوله أو تداعيا لتلحقه القافة إلخ" أو اختلف الورثة في أن المدفون ذكر أو أنثى نبش ليعلم كل من الورثة قدر حصته وتظهر ثمرة ذلك في المناسخات وغيرها أو قال إن رزقني =