والوجه الآخر: أن يكون من الإغلال، معناه: ما كان لنبي أن يخون، أو تنسب إليه الخيانة، أو يوجد خائنًا، أو يدخل في جملة الخائنين، فيكون: أغل وغلل بمعنى واحد، كقوله تعالى:{فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذبُونَكَ}(١)، وقوله {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (١٧)} (٢)(٣).
وقال المبرد: تقول العرب: أكفرت الرَّجل، بمعنى: جعلته كافرًا ونسبته إلى الكفر، وحملته عليه، ووجدته كافرًا، وألحقته بالكافرين (٤).
قال الكلبي: يمثل له ذلك الشيء في النَّار، ثم (٥) يقال له: انزل فخذه، فينزل فيحمله على ظهره، فإذا بلغ موضعه وقع في النَّار، ثم كلف أن ينزل إليه فيخرجه، يفعل به ذلك (٦).