فأما التفسير: فقرأ السلمي، ومجاهد، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم:{يَغُلَّ} بفتح الياء وضم الغين (١)، وهي قراءة ابن عباس (٢)، واختيار أبي عبيد (٣).
وقرأ الباقون: بضم الياء وفتح الغين (٤)، وهي قراءة ابن مسعود (٥) واختيار أبي حاتم فمن فتح الياء فمعناه: أن يخون، والمراد به الأمة.
وقال بعض أهل المعاني: اللام فيه منقولة، معناه: ما كان النَّبِيّ ليغل، كقوله عز وجل:{مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ}(٦)، أي: ما كان الله ليتخذ ولدًا.
= ١٥/ ٥٥١ (غلل). والصحيح في تأويل الآية: هو النهي عن الغلول، وأخبر عبادة أن الغلول ليس من صفات الأنبياء؛ لأن ذلك جرم عظيم، والأنبياء لا تأتي مثله، والله أعلم. انظر: "جامع البيان" للطبري ٤/ ١٥٧، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٤٠٤. (١) في "الاقناع" لابن الباذش ٢/ ٦٢٣: ابن كثير وأبو عمرو وعاصم. وانظر "السبعة" لابن مجاهد (٢١٨)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ١/ ٣٦٣. (٢) في "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٤١٠: ابن عباس وجماعة من العلماء. وانظر: "معجم القراءات القرآنية" لأحمد مختار عمر ١/ ٤٥٧. (٣) انظر: "الحجة" للفارسي ٢/ ٢٤٦، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٢٩٨. (٤) انظر: "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٢٩٨، "تقريب النشر" لابن الجزري (ص ١٠٢) "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٤٠١. (٥) في "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٤٠١: ابن مسعود وجماعة من العلماء. (٦) مريم: ٣٥.