وقال الضحاك: وهم يعلمون أن الله تعالى يملك مغفرة ذنوبهم. وقال السدي: وهم يعلمون أنهم قد أذنبوا، وقيل: وهم يعلمون أن الإصرار ضار وأن ترك الإصرار خير من التمادي (١). كما قيل:
أقرر بذنبك ثم اطلب تجاوزه ... إن الجحود جحود الذنب ذنبان (٢)
وقال الحسين بن الفضل (٣): وهم يعلمون أن لهم ربًّا يغفر الذنوب، وإنما اقتبس هذا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من أذنب ذنبًا وعلم أن له ربًّا يغفر الذنوب غفر له وإن لم يستغفر"(٤).
(١) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٩٨ عن السدي مثله وفيه زيادة. وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ٢١٢، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٣٣١، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٣/ ٣٩٧، "التبيان" للطوسي ٢/ ٥٩٦. (٢) ذكر القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٤/ ٢١٣، مثله، ولم ينسبه لأحد. (٣) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٤/ ٢١٢. (٤) أخرج الطبراني في "المعجم الأوسط" ٤/ ٣٧٤ (٤٤٧٢): من طريق إبراهيم بن هراسة، عن حمزة الزيات، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعًا مثله. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/ ٢١١: وفيه إبراهيم بن هراسة وهو متروك. وقال الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" ١/ ٤٩٦ (٣٢٥): موضوع. وروي من حديث عائشة مرفوعًا بمعناه، قال الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" ١/ ٤٩٤ (٣٢٣): موضوع وروي من حديث أنس مرفوعًا بمعناه، قال الألبانى في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" ١/ ٤٩٥ (٣٢٤): موضوع. قال الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" ١/ ٤٩٥ - ٤٩٦: ومما يبطل هذِه الأحاديث ما تقرر في الشريعة أن النجاة لا تكون بالنسب ولا بمجرد العلم =