ثم بيّن حالهم ومآلهم فقال (تعالى ذكره)(٣): {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} فيه اختصار، يعني: فيقال لهم: {أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} واختلفوا فيهم، فروى الربيع (٤) عن أبي العالية (٥)، عن ابن كعب (٦)(أنهم كل)(٧) من كفر بعد إيمانه بالله يوم الميثاق حين إخراجهم من صلب آدم، وقال لهم (٨): ألست بربكم؟ قالوا: بلى، فيعيّرهم الله تعالى يوم القيامة بكفرهم، فيقول لهم (٩): أكفرتم بعد إيمانكم، يوم الميثاق (١٠).
(١) القيامة ٢٢ - ٢٤. (٢) عبس: ٣٧ - ٤٠. (٣) من (ن). (٤) الربيع بن أنس البكري، صدوق، له أوهام. (٥) رفيع -بالتصغير- بن مهران أبو العالية الرياحيّ، ثقة، كثير الإرسال. (٦) أبي بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجيّ أبو المنذر سيد القراء - رضي الله عنه -. (٧) من (س)، (ن). (٨) من (س)، (ن). (٩) الزيادة من (س)، (ن). (١٠) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٤٠ من جهة الربيع به بمعناه، وفيه طول. وانظر: "الكشاف" للزمخشري ١/ ٦٠٧ - ٦٠٨، "التبيان" للطوسي ٢/ ٥٥١، "معاني القرآن" للنحاس ١/ ٤٥٧.