نظروا إلى وجوه المؤمنين وبياضها حزنوا حزنًا شديدًا، فاسودت وجوههم، فيقولون: ربنا سوّدت وجوه من كان يعبد غيرك، فما لنا سودت وجوهنا، فوالله ربنا ما كنا مشركين. فيقول الله تعالى للملائكة:{انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ}(١)(٢).
قال أهل المعاني: ابيضاض الوجوه: إشراقها واستبشارها وسرورها بعملها وثواب الله، واسودادها: حزنها وكآبتها وكسوفها بعملها وبعذاب الله، يدل علية قوله تعالى:{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ}(٣)(٤)، وقوله:{وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ}(٥)،
= انظر: "المحيط في اللغة" لإسماعيل بن عباد ٨/ ٢٨٨، "لسان العرب" لابن منظور ٣/ ٢١٨، "تاج العروس" للزبيدي ٥/ ٢٣ (سفد). (١) الأنعام: ٢٤. (٢) الحكم على الإسناد: ضعيف جدًّا، الكلبي: متهم بالكذب، وباذام: ضعيف يدلس، وما رواه عنه الكلبي ليس بشيء. التخريج: ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ٨٧ عن الكلبي به مثله. والكلبيّ متهم. وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ١٦٦. (٣) يونس: ٢٦. (٤) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للفرطبي ٤/ ١٦٥ - ١٦٧، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٥٣، "معاني القرآن" للنحاس ١/ ٤٥٦. (٥) يونس: ٢٧.