وقال عطاء بن أبي رباح (١): ومن كفر بالبيت. وقال ابن زيد: ومن كفر بهذِه الآيات التي ذكرها الله تعالى في قوله: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ}(٢).
وقال السدي (٣): أما من كفر، فهو من وجد ما يحج به ولم يحج حتى مات، فهو كفره به (٤).
فصل في إيجاب الحج
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "صلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدّوا زكاة أموالكم، وحجّوا بيت ربكم، تدخلوا جنّة ربكم"(٥).
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢١ عن عطاء مثله. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢١ عنه نحوه. وانظر: "الوسيط" للواحدي ١/ ٤٧٠. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢١ عن السدي نحوه، وأخرج ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٧١٦ عن السدي بمعناه. (٤) قال الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢١: وأولى التأويلات بالصواب في ذلك قول من قال: معنى: {وَمَن كَفَرَ} ومن جحد فرض ذلك، وأنكر وجوبه، فإن الله غنيٌ عنه وعن حجه وعن العالمين جميعًا ... فهذِه التأويلات، وإن اختلفت العبارات بها، فمتقاربات المعاني. وانظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٤٧، "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٢٧. (٥) التخريج: أخرج أحمد في "المسند" ٥/ ٢٥١ (٢٢١٦١)، والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما ذكر في فضل الصلاة (٦١٦)، عن سليم بن عامر قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب في حجة الوداع فقال: "اتقوا الله ربكم .. " فذكر مثله، وفيه زيادة. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وانظر: "المستدرك" للحاكم ١/ ٥٢.