منصور (١)، عن أبي وائل (٢) قال: قال عبد الله (٣): من حلف يمينًا؛ يستحق به مالًا، وهو فيها فاجر، لقي الله عَز وَجلّ وهو عليه غضبان، أنزل الله تعالى تصديق ذلك:{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ}.
فقال الأشعث بن قيس: فيَّ نزلت؛ كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"شاهداك أو يمينه".
فقلت: ربما أنه حلف، وما يبالي.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حلف يمينًا يستحق بها مالًا، هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان"، فأنزل الله (عَز وَجلّ)(٤) تصديق ذلك، ثم قرأ هذِه الآية:{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} إلى آخر الآية (٥).
(وقال ابن جريج: إن)(٦) الأشعث بن قيس اختصم هو ورجل إلى
(١) ابن المعتمر ثقة ثبت. (٢) شقيق بن سلمة ثقة مخضرم. (٣) في الأصل: عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -. والمثبت من (س)، (ن) وهو عبد الله بن مسعود كما جاء في رواية البخاري وغيره (٤٥٤٩). (٤) من (س)، (ن). (٥) [٨٠٦] الحكم على الإسناد: صحيح. التخريج: أخرج البخاري في كتاب الرهن، باب: إذا اختلف الراهن والمرتهن (٢٥١٥)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة، بالنار (١٣٧) عن جرير به نحوه. (٦) من (ن).