ابن أخطب، وغيرهم من رؤساء اليهود، كتموا ما عهد الله إليهم في التوراة في شأن محمد - صلى الله عليه وسلم - وبدَّلوه، وكتبوا بأيديهم غيره، وحلفوا أنه من عند الله؛ لئلا يفوتهم الرشا والمآكل التي كانت لهم على أتباعهم (١).
وقال الكلبيُّ: إن ناسًا من علماء اليهود أولي فاقة (٢)، كانوا ذوي حظ من علم التوراة، فأصابتهم سنة (٣)، فأتوا كعب بن الأشرف؛ ليستميروه (٤)، فسألهم كعب بن الأشرف: وهل تعلمون أن هذا الرجل رسول الله في كتابكم؟ قالوا: نعم، وما تعلمه أنت؟ قال: لا، قالوا: فإنا نشهد أنه عبد الله ورسوله.
قال كعب: لقد قدمتم عليَّ، وأنا أريد أُمِيرُكم وأكسوكم، فحرمكم