فلا تترُكنِّي بالوعيدِ، كأنني ... إلى النَّاس مطليٌّ، به القار أجرب (٢)
أي: مع النَّاس أجرب (٣).
(وقال آخر)(٤)(٥):
= اللفظ لو عبر عنه بـ (مع) أفاد مثل هذا المعنى، لا أنَّ (إلى) في معنى (مع) ... ؛ لأن (إلى) غاية و (مع): تضم الشيء إلى الشيء، فالمعنى: يضيف نصرته إياي إلى نصرة الله. وقولهم: إن (إلى) في معنى (مع) ليس بشيء، والحروف قد تقارب في الفائدة، فيظن الضعيف العلم باللغة أنَّ معناهما واحد. انتهى. وانظر: "الوسيط" للواحدي ١/ ٤٤٠، "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٢٠٥، ٣١٧. (١) هذا الوجه ذكره الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٢١٨. وانظر: "جامع البيان" للطبري ٣/ ٢٨٤. (٢) انظر: "الأمالي" لابن الشجري ٢/ ٢٦٨، "خزانة الأدب" للبغدادي ٩/ ٤٦٦، "مغني اللبيب" لابن هشام (ص ٧٥)، "همع الهوامع" للسيوطي ٢/ ٢٦، "جمهرة اللغة" لابن دريد (ص ٧٩٨). (٣) انظر: "اللباب" لابن عادل الدِّمشقيّ ٥/ ٢٥٨ - ٢٥٩، "تهذيب اللغة" للأزهري ١٥/ ٣٠٤، "شرح أبيات المغني" للبغدادي ٢/ ١٢٥. (٤) من (س)، (ن). (٥) هو: أبو ليلى، قيس بن عبد الله، نابغة بني جعدة، شاعر مخضرم، وفد على النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأنشده من شعره، فكان مما أنشد: بلغنا السماءَ مجدنا وجدودنا ... وإنا لنبغي فوقَ ذلكَ مظهرًا فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: "وأين المظهر، يَا أَبا ليلى؟ " فقال: الجنة، فقال النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-: "إن شاء الله، لا يفضض الله فاك". فعاش دهرًا طويلًا، ما سقطت له سن، وإنه =