بكسر الألف (١)، على إضمار القول، تقديره: فنادته الملائكة، فقالت: {أَنَّ اللَّهَ} لأن النداء قول (٢).
وقرأ الباقون بالفتح (٣)، بإيقاع النداء عليه كأنه (٤) قال: فنادته الملائكة بأن الله يبشرك (٥).
وقرأ عبد الله: (وهو قائم يصلي في المحراب يا زكريا إن الله يبشرك) (٦).
اختلف القراء في مستقبل هذا الفعل، وجملتها في القرآن عشرة: موضعان هاهنا (٧)، وفي سورة التوبة {يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ} (٨)، وفي
(١) في "الإقناع" لابن الباذش ٢/ ٦١٩: ابن عامر وحمزة.وانظر: "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٢٨٦، "إعراب القراءات السبع" لابن خالويه ١/ ١١٢، "التيسير" للدانيّ (ص ٧٣).(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢١٠، "البيان" لابن الأنباري ١/ ٢٠٢.(٣) انظر: "المحتسب" لابن جني ١/ ١٦١، "السبعة" لابن مجاهد (ص ٢٠٥)، "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٤٠٥، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ١٩٢.(٤) في الأصل: إنه. والمثبت من (س).(٥) قال الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٢١٠: النصب فيها أجود في العربية.انظر: "الحجة" لابن خالويه (ص ١٠٨)، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٠٨.(٦) وردت القراءة منسوبة لعبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في: "المصاحف" لابن أبي داود ١/ ٣٠١، "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢١٠، "الكشف عن وجوه القراءات السبع" لمكي ١/ ٣٤٣، وعلى هذِه القراءة يتعين كسر (إن) ولا يجوز فتحها، لاستيفاء الفعل معموليه، وهما الضمير وما نودي به زكريا.(٧) الآيات رقم (٣٩)، (٤٥).(٨) التوبة: ٢١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute