وهي يُخْفَضُ بها على الإضافة، وُيرْفَعُ بها على مذهب مذ.
وأنشد قول أبي سفيان صخر بن حرب على الوجهين:
وما زال مهري مزجرَ الكلبِ منهمُ ... لَدُن غُدوة حتى دنت لغروبِ (٣)
قوله (٤): {ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} أي: نسلًا مباركًا نقيًّا صالحًا ذكيّا. والذرية تكون واحدًا وجمعًا، ذكرًا وأنثى، وهو هاهنا واحد، يدل عليه قوله تعالى:{فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا}(٥) ولم يقل: أولياء (٦)، وإنما
(١) انظر: "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٢٠١، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ٤٥ - ٤٦، "لسان العرب" لابن منظور ١٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤ (لدن). (٢) لم أجد قول الفراء في "معاني القرآن" ١/ ١٩٠ - ١٩١، ٢٠٨. (٣) انظر: "لسان العرب" لا بن منظور ١٣/ ٣٨٤ (لدن)، "شرح الأشموني" ٢/ ٣١٨، "همع الهوامع" للسيوطي ١/ ٢١٥، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٣/ ٣٣ - ٣٤. (٤) من (س). (٥) مريم: ٥٠. (٦) هذا الذي أشار إليه الثعلبي قد ذكره الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٢٤٨. وتعقبه ابن عطية في "المحرر الوجيز" ١/ ٤٢٧ فقال: وفيما قاله الطبري تعقّب، وإنما الذرية والوليّ اسما جنس، يقعان للواحد فما زاد، وهكذا كان طلب زكريا. وانظر: "البحر المحيط" لأبي حيان ٢/ ٤٦٣، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ١٨٩.