قال عطاء:{تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ} المهاجرين والأنصار، {وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} فارس والروم.
وقيل:{وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ} محمدًا وأصحابه، حتى دخلوا مكة بعشرة آلاف، ظاهرين عليها. {وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ}: أبا جهل وأصحابه، حتى جُزَّت رؤوسهم، وألقوا في القليب (١).
وقيل:{وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ} بالتمليك والتسليط {وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} بسلب الملك، وتسليط العدو عليه.
= عليها، والأولى أن: يحمل على جهة التمثيل، لا الحصر، في المراد. وقال الشيخ الحسن النيسابوريّ في "غرائب القرآن" ٣/ ١٦٤: والصحيح: أن الملك عام، يدخل فيه النبوة، والولاية، والعلم، والعقل، والصحة، والأخلاق الحسنة، وملك النفاذ، والقدرة، وملك محبة القلوب، وملك الأموال والأولاد .. ؛ فإن اللفظ عام، ولا دليل على التخصيص. وانظر: "روح المعاني" للألوسي ٣/ ١١٤، "إرشاد العقل السليم" لأبي السعود ١/ ٣٤٤. (١) القليب: البئر، قبل الطيّ. يذكَّر ويؤنَّث. انظر: "المحيط في اللغة" لإسماعيل بن عباد ٥/ ٤٣٥، "تاج العروس" للزبيدي ٢/ ٣٣٧ (قلب).