وقال محمَّد بن الفضل: هو سورة الإخلاص؛ لأنه ليس فيها إلَّا التوحيد فقط (٢)(٣).
ورأيت في بعض التفاسير أن المتشابه هو القدر (٤).
واعلم أن القرآن كله محكم من وجه: على معنى حقه وثبوته. قال الله تعالى:{كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ}(٥)، ومتشابه من وجه، وهو أنه يشبه بعضه بعضًا في الحسن، ويصدق بعضه بعضًا (٦).
(١) انظر: قوله في: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ١٠، "تفسير كتاب الله العزيز" لهود الهواري ١/ ٢٦٧، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٤٠٠ - ٤٠١. (٢) انظر: "تفسير كتاب الله العزيز" لهود بن محكم الهواري ١/ ٢٦٧، "فتح الباري" لابن حجر ٨/ ٢١٠ - ٢١١، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٤٠٠ - ٤٠١. (٣) قال القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٤/ ١٠ - بعد أن ذكر قول أبي عثمان ومحمد بن الفضل: ... وليس هذا من معنى الآية في شيء ... وإنما المتشابه في هذِه الآية من باب الأحتمال والاشتباه من قوله: {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا}: أي: التبس علينا ... ، والمراد بالمحكم: ما في مقابلة هذا. (٤) انظر: "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبيّ ٣/ ٣٢٧، "الفِصَل في الملل والنحل" لابن حزم ٣/ ٢٢، "الملل والنحل" للشهرستانيِّ ١/ ٣٠ - ٣١. (٥) هود: ٢. وانظر: "فتح الرحمن" للشيخ زكريا الأنصاري (ص ٧٩). (٦) إطلاق المحكم والمتشابه على جميع القرآن بهذا المعنى، هو قول جميع أهل العلم. انظر: "روح المعاني" للألوسي ٣/ ٨٢، "الكشاف" للزمخشري ١/ ٥٢٨، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ٣١ - ٣٥، "فتح القدير" للشوكانيّ ١/ ٣١٤، "مفاتيح الغيب" للرازي ٧/ ١٧٠ - ١٧١.