فكان أكثر التوراة معاريضَ (١) وتلويحًا، من غير إيضاح وتصريح.
وقيل: هو بالعبرية: تور، وثور معناه: الشريعة (٢).
{وَالْإِنْجِيلَ}: إفعيل من النخيل، وهو الخروج. ومنه سُمِّي الولد نجلا؛ لخروجه (٣).
قال الأعشى:
أنجب أزمان والداه به ... إذ نجلاه، فنعم ما نجلا (٤)
فسمي بذلك؛ لأن الله تعالى أخرج به دارسًا من الحق عافيًا (٥).
= مالك وصاحبيه (٢٧٦٩) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه، وفيه: ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد غزوة إلَّا ورى بغيرها ... الحديث. قال ابن حجر في "فتح الباري" ٨/ ١١٧: إلَّا ورى بغيرها. أي: أوهم غيرها. والتورية: أن يذكر لفظًا يحتمل معنيين؛ أحدهما أقرب من الآخر، فيوهم إرادة القريب، وهو يريد البعيد. وانظر: "روح البيان" لإسماعيل حقي ٢/ ٣. (١) في (ن): معاريضًا. (٢) قال أبو حيَّان الأندلسيُّ في "البحر المحيط" ٢/ ٣٨٦: التوراة: اسم عبرانيٌّ، وقد تكلَف النحاة في اشتقاقها ووزنها. وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ٦. (٣) انظر: "التقفية في اللغة" للبندنيجي (ص ٦١٧)، "إصلاح المنطق" لابن السِّكيت (ص ٥١٠). (٤) البيت في "ديوان الأعشى" (ص ٢٣٥)، وفيه: أنجب أيام والديه به. (٥) أي: أن الله تعالى قد أظهر الحق بالإنجيل، وأخرجه بعد أن كان دارسًا عافيًا. أي: ممحوًّا. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٦/ ٧٩ (درس)، "معاني القرآن" للنحاس ١/ ٣٤٢.