للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والثاني: لا يقبل، وهو قول أبى حنيفة (١).

فإن قال له: علي ألف درهم مؤجلة، ففيه طريقان:

أحدهما: أنه على القولين (٢).

والثاني: يقبل قولًا واحدًا (٣).

وقال أبو حنيفة: القول: قول المقر له مع يمينه في نفي الأجل.

إذا قال: (هذه الدار لزيد، لا بل لعمرو، أو عصبتها من زيد) (٤)، لا بل من عمرو (وسلمت) (٥) إلى زيد، وهل يغرم لعمرو؟ فيه قولان:

أحدهما: (أنه) (٦) لا يغرم.

والثاني: (أنه) يغرم، وهو الأصح (٧).


(١) أي أنه لا يلزمه الحق، لأنه يحتمل ما قاله، فصار كما لو قال له: علي ألف إِلا خمسمائة/ المهذب ٢: ٣٥٢، والهداية ٣: ١٣٦.
(٢) لأن التأجيل كالقضاء.
(٣) لأن التأجيل لا يسقط الحق، وإنما يؤخره فهو كاستثناء بعض الجملة، بخلاف القضاء، فإنه يسقطه./ المهذب ٢: ٣٥٢.
(٤) (هذه الدار لزيد، لا بل لعمر، أو غصبتها من زيد): في أ، جـ وغير واضحة في ب.
(٥) (وسلمت): في أ، جـ وفي ب سلمت/ لأنه أقر له بها، ولا يقل قوله لعمرو، لأنه رجوع عن الاقرار لزيد/ المهذب ٢: ٣٥٢.
(٦) (أنه): في أ، ب وساقطة من جـ/ لأن العين قائمة، فلا يستحق قيمتها.
(٧) (أنه يغرم وهو الأصح): في أوفي ب غير واضحة، وفي جـ يغرم وهو الأصح.

<<  <  ج: ص:  >  >>