للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإن قال له: علي ألف من ثمن مبيع، لم أقبضه، فالقول: قوله مع يمينه، ولا فرق بين أن يعين المبيع، وبين أن لا يعين، وبه قال أبو يوسف، ومحمد (١).

وقال أبو حنيفة: أن عين المبيع، قبل، سواء وصله بإقراره، أو لم يصله، وإن لم يعين، لم يقبل وصله بإقراره، أو أطلق (٢).

وذكر في الحاوي: أنه إذا قال: أقرضني فلان ألفًا، ثم قال: لم أقبضها، كان قوله مقبولًا، ولا يلزمه الألف.

وقال أبو حنيفة وصاحباه: لا يقبل قوله، والألف لازمه.

إذا وصل إقراره بما يسقطه (بأن) (٣) أقر أنه تكفل ببدن رجل، (أو) (٤) ماله علمًا أنه بالخيار، (أو قال: لفلان) (٥) علي ألف من ثمن خمر، أو خنزير، ففيه قولان:

أحدهما: أنه يقبل قوله مع يمينه، وهو قول المزني، وأبي إسحاق (٦).


(١) أنظر الهداية ٣: ١٣٦.
(٢) لأنه رجوع، فإنه أقر بوجوب المال رجوعًا إلى كلمة عليّ، وانكاره القبض في غير المعين ينافي الوجوب أصلًا، لأن الجهالة مقارنة كانت، أو طارئة بأن اشترى عبدًا ثم نسياه عند الاختلاط بأمثاله، توجب هلاك المبيع، فيمتنع وجوب نقد الثمن، وإذا كان كذلك، كان رجوعًا، فلا يصح وإن كان موصولًا./ الهداية ٣: ١٣٦.
(٣) (بأن): في جـ والمهذب وفي أ، ب كأنه.
(٤) (أو): في جـ وفي أ، ب (و).
(٥) (أو قال: لفلان): في أ، جـ وفي ب أو قال له.
(٦) أي أنه يلزمه ما أقر به، ولا يقبل ما وصله به، لأنه يسقط ما أقر به، فلم يقبل، كما لو قال: له علي عشرة إلا عشرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>