إذا أقر (بدرهم)(١) في وقت، ثم أقر بدرهم في وقت آخر، لزمه درهم واحد (٢)، وبه قال مالك، وأبو يوسف، ومحمد.
وقال أبو حنيفة: يلزمه درهمان.
فمن أصحابه: من يفرق بين المجلس، والمجالس.
ومنهم:(من)(٣) يسوي بينهما.
فإن قال: له علي درهم (فدرهم)(٤) لزمه درهم، وإن قال لامرأته: أنت طالق (فطالق)(٥)، وقع طلقتان: واختلف أصحابنا في ذلك.
فقال أبو علي بن خيران: لا فرق بين المسألتين، وجعلهما على قولين.
ومنهم من قال: يلزمه في الإقرار درهم، وفي الطلاق، يقع طلقتان، وفرق بينهما (٦).
(١) (بدرهم): في جـ وفي أ، ب بدراهم. (٢) لأنه إخبار، فيجوز أن يكون ذلك خبرًا عما أخبر به في الأول، ولهذا لو قال: رأيت زيدًا ثم قال: رأيت زيدًا، لم يقتض أن يكون الثاني إخبارًا عن رؤية ثانية/ المهذب ٢: ٣٤٩. (٣) (من): في أ، ب وساقطة من جـ. (٤) (فدرهم): في ب، جـ وساقطة من أ. (٥) (فطالق): في ب، جـ وفي أوطالق. (٦) والفرق بينهما: أن الطلاق لا يدخله التفصيل والدراهم يدخلها التفصيل، فيجوز أن يريد له على درهم فدرهم خير منه/ المهذب ٢: ٣٤٩.