وحكي عن مالك أنه قال:(تجب)(١) عليه بكل لفظة كفارة.
فإن حلف بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وحنث، لم (تجب)(٢) عليه الكفارة، وبه قال أبو حنيفة.
وقال أحمد: تنعقد به يمين (توجب)(٣) الكفارة.
فإن قال: تاللَّه لأفعلن كذا، (التاء)(٤) معجمة من فوق.
فالمنصوص في الأيمان: أنه يمين.
وروى المزني في القسامة: أنه ليس بيمين (٥).
فمن أصحابنا من قال: إنه يمين قولًا واحدًا، وما نقله المزني، جرى فيه تصحيف (٦).
ومنهم من قال: نقله صحيح، وجعل فيه قولين.
(١) (تجب): في أ، جـ وفي ب يجب. (٢) (تجب): في أ، وفي ب، جـ يجب. (٣) (توجب): في أ، ب وفي جـ يوجب. (٤) (التاء): في أ، جـ وفي ب بالتاء. (٥) واختلف أصحابنا فيه. (٦) لأن التاء من حروف القسم، والدليل عليه قوله عز وجل: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ} سورة الأنبياء/ ٥٧ وقوله تعالى: {لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ} يوسف/ ٩١، فصار كما لو قال: واللَّه وباللَّه، وما رواه المزني صحف فيه والذي قال المزني في القسامة بالباء المعجمة من تحت، يدل عليه، فإنه قال: لأنه دعاء، وتاللَّه ليس بدعاء./ المهذب ٢: ١٣١.