عن النُّعمان بن بشير، قال: أنا أعلَمُ النَّاسِ بوقتِ هذه الصَّلاةِ صلاةِ العِشاءَ الآخرَةِ (١)، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّيها لِسقوطِ القَمَرِ لِثالثةٍ (٢).
٤٢٠ - حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا جريرٌ، عن منصور، عن الحكم، عن نافع
عن عبد الله بن عمر، قال: مَكَثنا ذاتَ ليلةٍ نَنتَظِرُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لصلاةِ العِشاء فخَرَجَ إلينا حينَ ذهبَ ثُلُثُ اللَّيلِ، أو بعده، فلا ندري أشيء شَغَلَه أم غيرُ ذلك، فقال حينَ خرج:"أتنتَظِرُونَ هذه الصَّلاةَ؟ لولا أن تَثقُلَ على أُمتي لَصَلَّيتُ بهم هذه السَّاعةَ" ثمَّ أمرَ المُؤذِّنَ فأقامَ الصلاة (٣).
(١) في (أ) وحدها: صلاة عشاء الآخرة، وأشار الحافظ إلى أنها كذلك في نسخة الخطيب. (٢) إسناده صحيح. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس. وأخرجه الترمذي (١٦٣)، والنسائي في "الكبرى" (١٥٢٢) و (١٥٢٣) من طريقين عن أبي بشر جعفر بن إياس، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (١٨٤١٥)، و "صحيح ابن حبان" (١٥٢٦). قوله: "لسقوط القمر لثالثة" قال صاحب "عون المعبود": أي: وقت غروبه أو سقوطه إلى الغروب في الليلة الثالثة من الشهر. (٣) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر, والحكم: هو ابن عُتيبة. وأخرجه مسلم (٦٣٩) (٢٢٠)، والنسائي في "المجتبى" (٥٣٧) من طريق جرير، بهذا الإسناد. وهو في "صحيح ابن حبان" (١٥٣٦). وانظر ما سلف برقم (١٩٩).