اللَّهُمَّ إني أسالُكَ العفوَ والعافيَةَ في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللَّهُمَّ استُر عورَتي -وقال عُثمان: عوراتي- وآمِن رَوْعَاتي، اللَّهُمَّ احفظني مِنْ بين يدىَّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شِمالي، ومن فوقي، وأعوذُ بعظمتِكَ أن أُغْتَال مِن تحتي" (١).
قال أبو داود: قال وكيع: يعني الخسفَ.
٥٠٧٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وهبِ، أخبرني عمرو ابن الحارث، أن سالماً الفرَّاء، حدَّثه، أن عبدَ الحميدِ مولى بني هاشِمٍ حدَّثه، أن أُمَّه حدَّثته -وكانت تخدُمُ بعضَ بناتِ النبي-صلى الله عليه وسلم-
أن ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - حدَّثتها: أن النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - كان يُعلِّمُها فيقول: "قولي حينَ تُصبحين: سبحان اللهِ وبِحمْدِه، لا قُوَّةَ إلا باللهِ، ما شاءَ الله كانَ، وما لم يشَأْ لم يكُن، أعلمُ أن الله على كل شيءِ قديرٌ، وأنَّ الله قد
(١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وابن نمير: هو عبد الله بن نمير. وأخرجه ابن ماجه (٣٨٧١) عن علي بن محمَّد الطنافسي، عن وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٩١٥) من طريق علي بن عبد العزيز، و (١٠٣٢٥) من طريق أبي نعيم، كلاهما عن عبادة بن مسلم الفزاري، به. وهو في "مسند أحمد" (٤٧٨٥)، و "صحيح ابن حبان" (٩٦١). قال صاحب "عون المعبود": قوله: "وآمن روعاتي" أي: مخوفاتي، والروعة: الفزعة. وقوله: "أن أغتال" بصيغة المجهول، أي: أوخذ بغتة وأهلك غفلة. وقول وكيع فيه: يعني الخسف، أي: يريد النبي-صلى الله عليه وسلم-بالاغتيال من الجهة التحتانية الخسَف. قال في "القاموس": خسف الله بفلان الأرض: غيبه فيها.