٤٤٧٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ كَثِيرٍ، أخبرنا إسرائيلُ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، عن أبي جَميلة عن علي، قال: فَجَرتْ جاريةٌ لآلِ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فقال:"يا عليُّ، انطلِق فأقِم عليها الحدَّ" فانطلقتُ فإذا بها دمٌ يسيلُ لم ينقطِعْ، فأتيتُه، فقال:"يا عليٍّ أفرَغتَ؟ " قلت: أتيتُها ودمُها يَسيلُ، فقال:"دَعها، حتى ينقطعَ دمُها، ثم أقِمْ عليها الحدَّ، وأقيموا الحُدودَ على ما ملَكتْ أيمانُكم"(١).
= قالوا: ولو جاز هذا لجاز مثله في الحامل أن تُضرب بشماريخ النخل ونحوه، فلما أجمعوا أنه لا يجري ذلك في الحامل كان الزَّمِنُ مثل ذلك. قلنا: ومذهب الحنابلة في ذلك كمذهب الشافعي كما ذكر ابن قدامة في "المغني" ١٢/ ٣٣٠. وهذا الخِلافُ في المريض الذي لا يُرجى بُرؤه، والحديث الآتي بعده في المريض الذي يرجى بُرؤه. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى -وهو ابن عامر الثعلبي- ثم إنه اختُلف عنه في متن الحديث كما أشار إليه المصنف وقوله في هذا الحديث: "أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم" من قول علي بن أبي طالب، وليس من قول النبي - صلَّى الله عليه وسلم - كما سيأتي. أبو جميلة: هو يسرة بن يعقوب الطُّهَوي، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٢٨) من طريق سفيان الثوري، و (٧٢٢٩) من طريق أبي الأحوص سلام بن سُليم، كلاهما عن عبد الأعلى الثعلبي، به. وأخرجه النسائي (٧٢٢٧) من طريق شعبة، عن عبد الأعلى، عن أبي جميلة، عن علي، قال: زنت جارية لي، فذكرت ذلك للنبي -صلَّى الله عليه وسلم- فقال: لا تضربها حتى تضع قلنا: وهذا يعني أنها كانت حاملاً لا نفساء، لكن الصحيح أنها كانت نفساء كما أشار إليه المصنف. =