قال أبو داود: رواه شُعبَة قال: حدَّثني عبدُ الله بن عبد الله بن جبر قال: سمعتُ أنساً، إلا أنه قال:"يتوضأُ بمكُّوك"، ولم يذكر:"رَطلَين"(١).
قال أبو داود: ورواه يحيى بن آدم، عن شَريكٍ، قال: عن ابنِ جَبرِ بن عَتِيكٍ. قال: ورواه سُفيان، عن عبد الله بن عيسى، قال: حدَّثني جَبرُ بنُ عبد الله (٢).
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ بن حَنبَل يقول: الصَّاعُ خمسةُ أرطالٍ، وهو صاعُ ابنِ أبي ذئبٍ، وهو صاعُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (٣).
=وأخرج البخاري (٢٠١)، ومسلم (٣٢٥) (٥١) من طريق مسعر بن كدام، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، به، بلفظ: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد. والمكوك: اسم لمكيال يختلف قدره حسب اصطلاح أهل بلده، والمقصود به هنا المد، قاله ابن خزيمة وأبو خثيمة زهير بن حرب، ورجَّحه البغوي في "شرح السنة" ٢/ ٥٢، والنووي في "شرح مسلم" ٢/ ٧، وابن الأثير في "النهايه" ٤/ ٣٥٠، وبذلك توافق روايةُ شعبة رواية مسعر، فالصاع المذكور في رواية مسعر أربعة أمداد، أي: كان يغتسل بأربعة أمداد وربما زاد عليه إلى خمسة أمداد. وأما الرطل في رواية شريك فيساوي مداً وربع المد تقريباً، لأن الصاع الذي هو أربعة أمداد: خمسةُ أرطال وثلث. وانظر "فتح الباري" ١/ ٣٦٤. (١) سلف تخريج رواية شعبة عند حديث شريك. (٢) رواية سفيان الثوري أخرجها أحمد في "مسنده" (١٣٧٨٨)، وقوله: "جبر بن عبد الله" خطأ قديم نبَّه عليه الحافظ في "أطراف المسند" ١/ ٣٤٣، وقال في "التهذيب": هو من مقلوب الأسماء. (٣) قوله: "قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل ... " زيادة من روايتي ابن داسه وابن الأعرابي.=