وقال النووي: واتفق العلماءُ على الثناء على أبي داود، ووصفِه بالحفظِ التام، والعلم الوافر، والإتقان والورعِ والدينِ والفهمِ الثاقب في الحديث وغيره (١). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: البخاري وأبو داود إمامان في الفقه من أهل الاجتهاد (٢). وقال ابن عبد الهادي: الإمام الثبت، سيد الحفاظ (٣). وقال الحافظ الذهبي: الإمام شيخ السنة، مقدّم الحفاظ (٤). وقال أيضاً: كان أبو داود مع إمامته في الحديث وفنونه من كبار الفقهاء، فكتابه يدل على ذلك (٥). وقال ابن تغري بردي: كان إمامَ أهل الحديث في عصره بلا مدافعة، وكان عارفاً بعلل الحديث ورعاً (٦). وحكى القاضي أبو محمد أحمد بن محمد بن الليث قال: جاء سهل بن عبد الله التُّستَري إلى أبي داود السجستاني، فقال: يا أبا داود لي إليكَ حاجةٌ. قال: وما هي؟ قال: حتى تقولَ: قد قضيتُها مع الإمكان، قال: قد قضيتُها مع الإمكان، قال: أخرج إليَّ لسانك _________ (١) "تهذيب الأسماء واللغات" ٢/ ٢٢٥. (٢) "مجموع الفتاوى" ٢٠/ ٤٠. (٣) "طبقات علماء الحديث" ٢/ ٢٩٠. (٤) "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٢٠٣. (٥) المرجع السابق ١٣/ ٢١٥. (٦) "النجوم الزاهرة" ٣/ ٧٣.