حدَّثني بذلك المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بن أبي حَمَّادٍ، قال: ثنى حمزةُ، عن الأعمشِ، عن يحيى بن وَثَّابِ أنه قرَأ:(وعَبْدَ الطاغوتِ). يقولُ: خدَمَ. قال عبدُ الرحمنِ: وكان حمزةُ كذلك يَقْرَؤُها (٢).
حدَّثني ابن وَكيع وابنُ حُميدٍ، قالا: ثنا جَريرٌ، عن الأَعْمَشِ أنه كان يَقْرَؤُها كذلك (٣).
وكان الفَرَّاءُ يقولُ (٤): إِن يَكُنْ فيه لغةٌ مثلَ حَذِرٍ وحَذُرٍ، وعجِلٍ وعَجُلٍ، فهو وجهٌ، واللَّهُ أعلمُ، وإلا فإنه (٥) أراد قولَ الشاعرِ (٦):
أبَنِي لُبَيْنَى إِن أمَّكمُ … أَمَةٌ وإن أباكمُ عَبُدُ
[قال: و](٧) هذا مِن ضرورةِ الشعرِ، وهذا يَجوزُ في الشعرِ لضرورةِ القَوافي، وأما في القراءةِ فلا.
(١) وهى قراءة حمزة كما سيذكر المصنف. ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٢٤٦. (٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٩٥ إلى المصنف. (٣) ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ١٣٥ عن المصنف. (٤) معاني القرآن للفراء ١/ ٣١٤، ٣١٥. (٥) في م: "فإن". (٦) هو أوس بن حجر، والبيت في ديوانه ص ٢١. (٧) في م: "فإن".