شريكٍ، عن خُصَيْفٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾. [قال: أَوْبَقَ نفسَه حتى كأنما قتل الناسَ جميعًا](١)، ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾: لم يقتُلْها، وقد سلِم من الناسِ جميعًا لم يقتُلْ أحدًا.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبرنا ابن المباركِ، عن الأَوْزَاعيِّ، قال: أخبرنا عَبْدةُ بنُ أبي لُبابةَ، قال: سألتُ مجاهدًا - أو سمِعتُه يُسْأَلُ - عن قوله: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾. قال: لو قتَل الناسَ جميعًا كان جزاؤُه جهنَّم خالدًا فيها، وغضب الله عليه ولعَنه وأعدَّ له عذابًا عظيمًا.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبرنا ابن المباركِ، عن ابن جريجٍ قراءةً، على (٢) الأعْرَجِ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾. قال: الذي يَقْتُلُ النفسَ المؤمنةَ متعمِّدًا، جعَل اللَّهُ جزاءه (٣) جهنَّمَ، [وغضب الله عليه](٤) ولعَنه وأعدَّ له عذابًا عظيمًا. يقولُ: لو قتَل الناسَ جميعًا لم يَزِدْ على مثل ذلك مِن العذاب. قال ابن جريجٍ، قال مجاهدٌ: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾. قال: من لم يقتُلْ أحدًا فقد استراح (٥) الناسُ منه (٦).
(١) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٢) في م: "عن". (٣) في ت ١: "عذابه". (٤) في ت ١: "وغضب عليه". (٥) في تفسير ابن كثير: "حيى". (٦) ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٨٧ عن ابن جريج به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٧٧ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر دون آخره.