يا معرضا عني وفي إعراضه … لطف يفي بفضائل القرب
من دون سفك دمي بحبك عامدا … معنى نفسك بواعث العب
وقوله: [من البسيط]
كأنما النهر في ظل الغصون وقد … ألقى السحاب عليه حمرة الشفق
خل تكنفه فرط الحياء وقد مد … العذار عليه خضرة الورق
وقوله: [من الوافر]
كسا فصل الربيع الدوح بردا … يقيها لفحة الحر الشديد
وما خلعته لما رث إلا … وقد طمحت إلى لبس الجديد
وقوله: [من مجزوء الكامل]
أنا مستجير بالدجى … من سل سيف صباحه
فعاه يكلا ذا هوى … كرما بظل جناحه
وقوله: [من الوافر]
كأن سماءنا والبدر فيها … وأنجمها محدقة إليه
حديقة نرجس من حول عين … تدفق ماؤها فطغى عليه
وقوله: [من الخفيف]
جاء فصل الربيع يخطر عجبا … عطفه بين نرجس وبهار
وبدت خجلة من الماء لما … رمقته لواحظ الجلنار
وكأن الغدير إذ قابل الشمس … لجين مرصع بنضار
وكأن السماء إذ رأت الأرض … عروسا جادت لها بنار
فلهذا أضحى الأقاح وكل … قابض ثغره على دينار
وذكت نكهة الصبا إذ أذاعت … سر ما أودعت عن النوار
لا عجيب تهدي إلينا شذاها … مع صباها مجامر الأزهار
إذ رأينا بكل كأس شقيق … در مسك تذكيه شعلة نار
وقوله: [من الطويل]
تبسم تعر الروض بعد قطوبه … سرورا بإقبال الربيع إليه
ألم تر أن الغصن إذ رقت الصبا … يصفق مسرورا لها بيديه
وأن ثياب الورد وهي شقيقة … يشققها حتى تمر عليه
وقوله: [من الخفيف]