للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مهتديًا حيث تضلُّ الألباب، واستوثق بعقل الصبر، واستوسق من زاده المحمل إلى القبر، وغرس للاجتناء، وتحمل قبل اشتمال الهدم على البناء، وخاف من كيد البهتان، وغثاء الدنيا الهتان، فضر إلى الحقائق بالالتجاء، وقطع من الخلائق حبل الرجاء. صحب السري السقطي، وابن أبي الحواري، وكان من أقران الجنيد رحمه الله تعالى. كبير الشأن، حسن المعاملة واللسان.

قال الجنيد: منذ مات النوري لم يخبر عن حقيقة الصدق أحد.

وقال أبو أحمد المغازلي: ما رأيت أعبد من النوري، قيل: ولا الجنيد؟.

قال: ولا الجنيد. وقال أبو الحسين النوري: «التصوف: ترك كل حظ للنفس».

وقال: أعزُّ الأشياء في زماننا شيئان عالم يعمل بعلمه، وعارف ينطق عن حقيقة».

وقال: «من رأيته يدعي مع الله حالةً تخرجه عن حد العلم الشرعي،، فلا تقربن منه».

وقال: «كانت المراقع غطاءً على الدّر، فصارت اليوم مزابل على جيف».

وقيل: كان رحمه الله تعالى يخرج من داره كل يوم، ويحمل الخبز معه، ثم يتصدق به في الطريق، ويدخل مسجدًا يصلي فيه إلى قريب من الظهر، ثم يخرج منه، ويفتح باب حانوته، ويصوم. فكان أهله يتوهمون أنه يأكل في السوق، وأهل السوق يتوهمون أنه يأكل في بيته. وبقي على هذا في ابتدائه عشرين سنة!!.

توفي رحمه الله تعالى سنة خمس وسبعين ومائتين.

ومنهم:


= ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي ١٦٤ - ١٦٩ رقم ٢، وحلية الأولياء ١٠/ ٢٤٩ - ٢٥٥ رقم ٥٧٠، وتاريخ بغداد ٥/ ١٣٠ - ١٣٦ رقم ٢٥٥٨، وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ١/ ٦٣ - ٦٤ رقم ٥١، وصفة الصفوة لابن الجوزي/ ٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠ رقم ٣٠٤، وفيه: «أبو الحسين النووي»!، والمنتظم، له ٦/ ٧٧ رقم ١٠١، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٧٠ - ٧٧ رقم ٣٥، والعبر ٢/ ١٣٨، والرسالة القشيرية، ٢٠، والأنساب ١٢/ ١٥٥، واللباب ٣/ ٣٣٠ والكامل في التاريخ ٨/١٣، والبداية والنهاية ١١/ ١٠٦، وطبقات الأولياء ٦٢ - ٧٠ رقم ١٥، والنجوم الزاهرة ٣/ ١٦٣، والأفكار القدسية ١/ ١٤٨، والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ١٠٢، والكواكب الدرية ١/ ١٩٤ - ١٩٦، وتاريخ الإسلام (السنوات ٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص ٦٦ - ٧٢ رقم ٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>