للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المنجزات، ولم يبال باقتحام الضرام، وفتح فمها للإلتهام والإلتقام، أوقدت له النار فخاضها مشمرًا عن ساقه، ومحملًا من قرونها من أوساقه، ويقينه يدفع عنه آلامًا، ويقول: ﴿يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا﴾ (١) فاض لأجل موقوت، وخاض النار حتى انطفأت، والياقوت ياقوت، فأب أحسن أوبة، وجاء بآية خليلية يضرب لها في كل أفق نوبة.

اختلف في اسمه على أقوال أصحها: عبد الله بن ثوب. قدم من اليمن، وأسلم في حياة النبي ، وقدم المدينة في خلافة أبي بكر الصديق . وروى عن عمر، ومعاذ بن جبل، وأبي عبيدة، وأبي ذر وعبادة بن الصامت. وروى عن جماعة من التابعين. وحديثه في صحيح مسلم، والسنن الأربعة.

قال إسماعيل بن عياش: حدثنا شرحبيل بن مسلم، قال: أتى أبو مسلم الخولاني المدينة وقد قبض رسول الله ، واستخلف أبو بكر. ولما تنبأ الأسود باليمن، بعث إلى أبي مسلم؛ فأتاه بنار عظيمة، ثم إنه ألقى أبا مسلم فيها، فلم تضره، فقيل للأسود: إن لم تَنْفِ هذا عنك أفسد عليك من اتبعك. فأمره بالرحيل، فقدم المدينة، فأناخ راحلته ودخل المسجد يصلي، فبصر به عمر ، فقام إليه، فقال: ممن الرجل؟. قال: من اليمن. فقال: ما فعل الذي حرقه الكذاب بالنار؟. قال: ذاك عبد


= الأولياء ٢/ ١٢٢ - ١٣١ رقم ١٦٨، والإكمال ١/ ٥٦٨، وجمهرة أنساب العرب ٤١٨ (وفيه أبو مسلم الخولاني عبد الله بن أيوب) وهو تصحيف، والأخبار الطوال ١٦٢، ١٦٣، والعقد الفريد ١/ ٢٤٧ و ٣/ ١٧١، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣٠٨ و ٣٨٢ و ٣٨٤ و ٤٧٨ و ٧٧٢ و ٣/ ١٩٩، وثمار القلوب ٦٨٨، وعيون الأخبار ٢/ ١١٧، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٢٢٦ و ٢٢٧ و ٣٨٦ و ٢/ ٦٩٠، والاستيعاب ٢/ ٢٧٢، وتاريخ دمشق (تراجم عبادة بن أوفى - عبد الله بن ثُوَّب) ٤٨٣ - ٥٤٥ رقم ٢٠٦، وتهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٣١٤ - ٣٢٢، وأسد الغابة ٣/ ٣٩٥، وصفة الصفوة ٤/ ١٧٩ - ١٨٥ و ٥/ ٢٩٧، ٢٩٨، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٧ - ١٤ رقم ٢، وتذكرة الحفاظ ١/ ٤٦، والكاشف / ٣٣٣ رقم ٣٨٥، والوفيات لابن قنفذ ٩٧ رقم ٦٣، وجامع التحصيل ٢٥٢ رقم ٣٤١، وفوات الوفيات ٢/ ١٦٩ رقم ٢١٧، والبداية والنهاية ٨/ ١٤٦، ومرآة الجنان ١/ ١٣٨، والوافي بالوفيات ١٧/ ٩٩، ١٠٠ رقم ٨١، وتهذيب الكمال ١٧٠ و ١٦٥٤، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٢٣٥، ٢٣٦ رقم ١٠٦٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٤٧٣ رقم ٧١، والإصابة ٣/ ٨٧ رقم ٦٣٠٢ و ٤/ ١٩٠ رقم ١١١٧، والتذكرة الحمدونية ١/ ١٩٥، وربيع الأبرار ١/ ٣٩٨، والبيان والتبيين ٣/ ١٢٧، والبصائر والذخائر ٢/ ٢٠١، والعزلة لأبي سليمان الخطابي - القاهرة ١٣٥٢ - ص ٨٥، والإيجاز والإعجاز ٩، وطبقات الحفاظ ١٣، وشذرات الذهب ١/ ٧٠، تاريخ الإسلام (السنوات ٦١ - ٨٠ هـ) ص ٢٩٢ رقم ١٣٣.
(١) سورة الأنبياء: الآية ٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>