كان. وعند زفر: لا يعود رهنا، بل ملكا للمرتهن، كما في الغصب.
وقلنا: الراهن لا يملك بالدين، بل يقع بقبضه الاستيفاء من وجه، ويتم بالهلاك، فإذا عاد؛ ظهر أنه لم يتم الاستيفاء، فبقي محبوسًا بالدين.
قوله:(ويكون رهنا مع الأصل).
وفي المحيط، والمبسوط: الأصل عندنا: أن كل ما يتولد من عين الرهن، كالولد والثمر، يسري حكم الرهن إليه؛ لأنهما ملكا بسبب حادث غير متولدين من الأصل (١). وبقولنا: قال الثوري.
وقال أحمد: المتولد منه وما حدث منه بسبب حادث، كالغلة والكسب؛ يدخل الكل، وبهذا قال النخعي، والشعبي؛ لأن الرهن عقد يستتبع النماء، فيستتبع الكسب كالشراء.
وقال مالك: يدخل الولد خاصة دون غيره؛ لأن الولد يتبع الأصل في الحقوق الثابتة، كولد أم الولد.
وقال الشافعي وأبو ثور، وابن المنذر: لا يدخل في الرهن شيء من النماء المنفصل، ولا من الكسب؛ لأنه حق تعلق بالأصل، فيستوفي من ثمنه، فلا يسري إلى غيره كحق الجناية. حتى قال الشافعي: لو رهنه ماشية مخاضًا، فنتجت؛ فالنتاج خارج من الرهن وخالفه أبو ثور، وابن المنذر.
ومن حجتهم أيضًا: قوله ﵊: «الرَّهْنُ مِنْ رَاهِنِهِ، لَهُ غُنْمُهُ وعلَيهِ غُرْمُهُ»(٢)، والنماء غُنْم، فيكون من الراهن.
ولأن النماء عين من أعيان مال الراهن، لم يعقد عليهما عقد رهن، فلم يكن رهنا كسائر ماله.
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢١/ ٦٥). (٢) سبق تخريجه.