خطأ في النفس أو فيما دونها، أما ما يوجب القصاص فيعتبر بالإجماع، ولا يعلم فيه خلاف.
قوله:(أما الوفاقية) وهي مسألة جناية الرهن على الراهن هدر؛ لأنها جناية المملوك على المالك فيما يوجب المال، فيكون هدرًا؛ لأنه لو جنى على غيره كان المستحق ملك المولى وماليته فيه، فإذا جنى عليه لا يثبت له الاستحقاق على نفسه، بخلاف الجناية الموجبة للقصاص، والمستحق به دمه، والمولى في دمه كأجنبي، ولهذا لو أقر المولى عليه بالجناية الموجبة للقصاص كان باطلا، وبالجناية الموجبة للمال صحيحًا، وإقراره على نفسه بالموجبة للقصاص صحيح، وبالجناية الموجبة للمال باطل.
قوله:(حتى يكون الكفن عليه)؛ أي: على الغاصب.
وحاصله: أن ضمان الغصب إذا تقرر وجب الملك، فإذا اعتبرنا جنايته على المغصوب منه، واستقر الضمان على الغاصب؛ ثبت الملك له من وقت الغصب، وتبين أن العبد جنى على غير مالكه، فيعتبر. أما ضمان الرهن إن تقرر على المرتهن؛ لا يوجب الملك في العين، ولا يتبين به أن جنايته على غير مالكه، فكان هدرًا، يعني: المرهون من حيث إنه مضمون المالية كالمغصوب، ومن حيث إن عينه أمانة كالوديعة، فلاعتبار أنه أمانة من وجه؛ يجعل جنايته على المالك هذا، ومن حيث إنه كالمغصوب من وجه؛ يجعل جنايته على الضامن هدرًا.
(وفي الاعتبار فائدة) والأصل في جناية بني آدم الاعتبار إذا كان في اعتبارها فائدة، وهاهنا فائدة؛ لأن موجب اعتبار الجناية الدفع، وللمرتهن