تحصيل مقصود المعير؛ فكان رده إلى المرتهن كرده على المعير حكمًا، فيبرأ من الضمان. كذا في المبسوط (١).
فإن قيل: يشكل على هذا: ما لو استعمله بعد فكاك الرهن، ثم ترك الاستعمال، ثم هلك بآفة أخرى؛ لا ضمان عليه أيضًا، مع أنه لم يوجد الرد بعد الاستعمال إلى المعير، ولا إلى المرتهن الذي هو نائب المعير في تحقيق مقصوده.
قلنا: المستعير بعد الفكاك مودع، والمودع يبرأ بالعود إلى الوفاق. إليه أشار في الذخيرة، وفيه نوع تأمل.
هذا على اختيار شمس الأئمة، لا على اختيار شيخ الإسلام؛ لأن عنده المستعير يبرأ بالعود إلى الوفاق كالمودع.
قوله:(حق لازم محترم): ومعنى المحترم: أن يكون غيره ممنوعًا (٢) عن إبطاله، ولا يعلم فيه خلاف.
قوله:(والمراد بالجناية على النفس ما يوجب المال) وهي ما إذا كانت
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢١/ ١٦٢). (٢) في الأصل: (ممنونًا) والمثبت من النسخة الثانية.