وقال الشافعي وأحمد وغيرهما: الراهن هو الخصم في تضمينه؛ لأنه مالكه، والأرش الواجب بالجناية ملكه، وإنما للمرتهن حق الوثيقة، وصار كالعبد المستأجر والمودع، حتى قالوا: لو كانت الجناية موجبة للقصاص؛ لسيده استيفاؤه، فإذا استوفى لم يجب عليه شيء، وبه قال أحمد في رواية.
وقال في رواية: أخذت منه قيمة أقلهما قيمة، فيجعل مكانه رهنا، وإن كانت موجبة للمال؛ يكون الأرش رهنا مكانه.
وقلنا: إن المرتهن أحق في المبدل، وهو عين الرهن، فيكون أحق ببدله، وبالخصومة وباسترداده.
قوله:(والواجب على هذا المستهلك): قيد به؛ احترازا عن استهلاك المرتهن؛ فإن عليه قيمته يوم، قبض، كما يجيء، وكذلك في الهلاك؛ تعتبر قيمته يوم القبض لا يوم الهلاك.