للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي تَصَرُّفِ المَرِيضِ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ المُقَابَلَةِ بِجِنْسِهَا سَمْعًا فَأَمْكَنَ اعْتِبَارُهَا، وَفِي بَيَانِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ نَوْعُ طُولٍ يُعْرَفُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ المَبْسُوطِ وَالزِّيَادَاتِ

مضمونا بالجودة وصنعته وسدسه أمانة فالتعبير بالانكسار؛ فيما هو أمانة لا يعتبر، وفيما هو مضمون يعتبر، وحالة الانكسار ليست بحالة الاستيفاء عنده؛ فيضمن خمسة أسداسه من خلاف جنسه كذا في المبسوطين.

قوله: (وفي تصرف المري) حتى إذا باع المريض قلبا وزنه عشرة وقيمته عشرون بعشرة لم يسلم للمشتري؛ بل يعتبر خروجه من الثلث.

قوله: (وفي بيان قول محمد نوع طول … ) إلى آخره.

وفي المبسوط (١): عند محمد إن انتقص بالانكسار درهم أو درهمان يجبر الراهن على الفكاك بقضاء جميع الدين، وإن انتقص أكثر من ذلك يخير الراهن إن شاء جعله للمرتهن بدينه، وإن شاء افتكه بكل الدين؛ لأن من أصله أن الضمان في الوزن والأمانة في الجودة والصنعة؛ باعتبار الجودة والصنعة تابعة للوزن.

وصفة الأمانة في المرهون كذلك، لا حكم الرهن على الأصالة هو المضمون؛ لأنه عقد ضمان، واستيفاء فيجعل الأصل بمقابلة الأصل والتبع بمقابلة التبع، إلا أن يفضل شيء من الضمان؛ فحينئذ يصرف إلى الجودة ضرورة؛ فإذا كانت الأمانة هاهنا في الجودة والصنعة.

قلنا: إذا لم ينتقض بالانكسار أكثر من الدرهمين فالقلب ما كان أمانة فيجبر على الفكاك بكل الدين، وإن انتقص أكثر من ذلك؛ فقد فات شيء من المضمون وحالة الانكسار عند محمد معتبرة بحالة الهلاك.

وفي هذا الفصل في الهلاك يصير مستوفيا دينه؛ فكذا عند الانكسار يكون مضمونا بالدين، ويتخير الراهن كما بينا، كذا في المبسوط.

وحاصله أن محمدًا حصر وجوب الجبر على الفكاك عند عدم ازدياد النقصان على الدرهمين؛ لأنه إذا زاد النقصان على الدرهمين يقع النقصان في


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢١/ ١١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>