أن المستحق بعض معين أو شائع؛ فإن كان شائعًا بأن استحق بعضًا غير معين شائع، يبطل الرهن في الباقي أو استحق البناء دون العرصة؛ لأن بالاستحقاق ظهر أن الرهن وقع ابتداء في الشائع، ولهذا تبطل الهبة باستحقاق البعض شائعا؛ فالرهن أولى، وإن استحق بعض معين بقي الرهن في الباقي؛ بأن استحق بيتا منها بعينه؛ إذ بالاستحقاق يظهر أنه رهن الباقي من الابتداء ورهن الباقي من الابتداء جائز؛ لأنه غير مشاع.
قوله:(ويمنع التسليم كون الراهن أو متاعه في الدار المرهونة)، وفي الإيضاح: وروى الحسن عن أبي حنيفة؛ لو رهن دارا وهما في جوفها لم يتم الرهن حتى يقول الراهن - بعدما خرج منها -: سلمتها إليك أن الراهن إذا كان في الدار؛ فليس بمسلم فإذا خرج يحتاج إلى تسليم جديد؛ لأنه شاغل لها كشغل الدار بالمتاع، وكذا متاعه في الوعاء المرهون يمنع التسليم.
وفي شرح الطحاوي والحيلة لصحة التسليم أن يودع أولا ما فيه عند المرتهن، ثم يسلم إليه [ما](١) رهن.
قوله:(لأنه)؛ أي: الحمل (شاغل لها)؛ أي للدابة كشغل الدار بالمتاع. وقال الشافعي وأحمد: يصح تسليمه في جميع ما ذكر من المسائل إلى