للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِدْخَالُهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ، وَبِخِلَافِ المَتَاعِ فِي الدَّارِ، حَيْثُ لَا يَدْخُلُ فِي رَهْنِ الدَّارِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَابِعٍ بِوَجْهِ مَا، وَكَذَا يَدْخُلُ الزَّرْعُ وَالرَّطْبَةُ فِي رَهْنِ الْأَرْضِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي البَيْعِ لِمَا ذَكَرْنَا فِي الثَّمَرَةِ وَيَدْخُلُ البِنَاءُ وَالغَرْسُ فِي رَهْنِ الْأَرْضِ وَالدَّارِ وَالقَرْيَةِ لِمَا ذَكَرْنَا (وَلَوْ رَهَنَ الدَّارَ بِمَا فِيهَا جَازَ، وَلَوْ اسْتُحِقَّ بَعْضُهُ، إِنْ كَانَ البَاقِي يَجُوزُ ابْتِدَاءُ الرَّهْنِ عَلَيْهِ وَحْدَهُ، بَقِيَ رَهْنَا بِحِيَّتِهِ، وَإِلَّا بَطَلَ كُلُّهُ)؛ لِأَنَّ

المشاع؛ لاتصاله خلقة مع أن الثمن لو دخل في الرهن لا يكون على الراهن ضرر؛ لأن ملكه لا يزول بخلاف البيع حيث لا تدخل الثمار تبعا للنخيل إلا بالذكر؛ لأن تصحيح البيع في النخيل بدون الثمار ممكن؛ لأن الشيوع لا يمنع صحة البيع، وفي إدخال الثمار تبعًا ضرر بالمالك بإزالة ملكه عنها فلا يدخل بغير تسمية (١)، كذا في المبسوط.

قوله: (بخلاف المتاع في الدار) يعني لو رهن الدار، وفيها متاع الراهن من الثياب والحبوب، وغير ذلك مما ينتفع به قليلا كان أو كثيرًا، لا يتم الرهن؛ لأن الدار مشغولة بما فيها فيمنع من التسليم فلا يدخل المتاع في الرهن تبعا كما في الثمار لأن اتصال الثمار خلقة، وإن كان غير لازم لأنها للقطع، أما الأمتعة متصلة بالدار خلقة ولا تابعة لها بوجه، ولهذا لو باع الدار يذكر حقوقها ومرافقها لا تدخل الأمتعة.

قوله: (لما ذكرنا)؛ أي: في الثمرة.

قوله: (ويدخل البناء والغرس) يعني لو قال: رهنتك هذه الدار وهذه الأرض أو هذه القرية وأطلق القول، ولم يخص شيئًا؛ دخل البناء والغرس؛ لما ذكرنا أنه تبع ويدخلان في البيع، وإن لم تفتقر صحة البيع إلى دخولهما؛ فلأن يدخل في الرهن وصحته مفتقرة إلى دخولهما أولى.

قوله: (وإلا بطل كله)، وفي مبسوط شيخ الإسلام: لو ارتهن دارًا أو أرضًا وقبضها ثم استحقت طائفة منها هل يبطل الرهن فيما بقي فهذا على وجهين: إما


(١) في الأصل: (تضمنه)، والمثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>