للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: (وَلَا بَأْسَ بِقَبُولِ هَدِيَّةِ العَبْدِ التَّاجِرِ، وَإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ، وَاسْتِعَارَةِ دَابَّتِهِ.

وسأل أشهب مالكًا عن المحلل قال: لا أحبه، ولنا ما روى أبو هريرة أنه قال: «مَنْ أدخل فرسًا بين فرسين وهو لا يَأْمَنُ أن يسبق فليس قمارًا وإن أمن أن يسبق فهو قمار» رواه أبو داود (١)، فلهذا يشترط أن يكون فرس المحلل أو بعيره مكافيًا بفرسيهما أو بعيرهما، وإن لم يكن مكافتًا بأن كان أحدهما بطيئًا فهو قمار، قال محمد: إدخال الثالث إنما يكون حيلة إذا توهم سبقه. ذكره في التتمة.

ويشترط في المسابقة في الحيوان تحديد المسافة، وكذا في المناضلة في الرمي، وسمى الرمي نضالاً؛ لأن السهم التام يسمى نضلا.

والمسابقة بالأقدام تجوز إذا كان المال مشروطا من جانب واحد، و [به] (٢) قال الشافعي في قول، وقال في المنصوص: لا يجوز، وبه قال مالك وأحمد إذا كان بِجُعْلٍ؛ لما روى أبو هريرة أنه قال: «لا سَبْقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٌ أو حافِرٍ» رواه أبو داود (٣)، فبقي السبق في غير هذه الثلاثة، ولما أنه سابق عائشة، وصارع ركانة.

والمراد بحديث أبي هريرة أنه لا حاجة في المسابقة في الجهاد إلا في هذه الثلاثة، وقال مالك وأحمد: يمكن أن يكون المراد نفي الجعل.

ولا تجوز المسابقة في البغال والحمير، وبه قال الشافعي في قول وأحمد ومالك، إلا إذا كان بجعل، وقال الشافعي في قول: يجوز.

وفي الذخيرة المتفقهة إذا قال [واحد] (٤) لآخر: إن كان الجواب كما قلت أعطيتك كذا، وإن كان الجواب كما قلتُ فلا آخذ منك شيئًا يجوز،


(١) أخرجه أبو داود (٣/٣٠ رقم ٢٥٧٩) من حديث أبي هريرة قال ابن حجر في بلوغ المرام (ص: ٤٠٢ رقم ١٣٣١): إسناده ضعيف.
(٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٣) أخرجه أبو داود (٣/٢٩ رقم ٢٥٧٤) والترمذي (٣/ ٢٥٧ رقم ١٧٠٠) وابن ماجه (٢/ ٩٦٠ رقم ٢٨٧٨) والنسائي (٦/ ٢٢٦ رقم ٣٥٨٥) من حديث أبي هريرة قال ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٤١٨) قال الترمذي: حديث حسن.
(٤) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>