للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: (وَيُكْرَهُ اللَّعِبُ بِالشَّطْرَنْجِ، وَالنَّرْدِ، وَالأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَكُلُّ لَهْوِ)؛ لِأَنَّهُ إِنْ قَامَرَ بِهَا فَالمَيْسِرُ حَرَامٌ بِالنَّصِّ، وَهُوَ اسْمٌ لِكُلِّ قِمَارٍ، وَإِنْ لَمْ يُقَامِرْ فَهُوَ عَبَثٌ وَلَهْوٌ.

وَقَالَ : «لَهْوُ المُؤْمِنِ بَاطِلٌ إِلَّا الثَّلَاثُ: تَأْدِيبُهُ لِفَرَسِهِ، وَمُنَا ضَلَتُهُ عَنْ قَوْسِهِ، وَمُلَاعَبَتُهُ مَعَ أَهْلِهِ» وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: يُبَاحُ اللَّعِبُ بِالشَّطْرَنْجِ، لِمَا فِيهِ مِنْ تَشْحِيدِ الخَوَاطِرِ، وَتَذْكِيَةِ الأَنْهَامِ، وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ الشَّافِعِيِّ . لَنَا:

مرات، ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات، ثم يقول: اللهم إني أسألك بمقعد العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم، وجَدِّكَ الأعلى، وكلماتك التامة أن تقضي حاجتي فالله تعالى يقضي حاجته» ثم قال : «لا تُعلّموها السفهاء؛ لأنها دعوة مستجابة» (١) والأحوط جواب الكتاب. كذا في جامع قاضي خان والتمرتاشي والمحبوبي.

قوله: (ويكره اللعب … ) إلى آخره، أي: يحرم بدليل قرانه بالنرد والأربعة عشر، وكل منها حرام بالإجماع بلا خلاف، وهو محكي عن الشافعي. قال سهل بن محمد الصعلوكي رئيس أصحاب الشافعي: يباح إذا سلمت اليد من الخسران، والصلاة من النسيان، واللسان من الهذيان، فهو أدب بين الخلان.

وفي الحلية (٢): ويكره اللعب بالشطرنج، ولا يحرم إذا لم يكن على عوض، ولم يترك به فرض صلاة، ولم يتكلم عليه بسخف، وهو معنى قول الصعلوكي: ولو أكثر به ردت شهادته، وبه قال مالك وأحمد، وكذا لو لعب به على الطريق ومع الأوباش يحرم. أما لو لعب به مع الأمناء (من تشحيذ الخواطر، وتذكية (٣) الأفهام) من غير إدمان لا يحرم.

وفي المجتبى: وقول الشافعي رواية عن أبي يوسف، ولنا ما ذكر من الحديث في المتن، ومر ابن عمر بقوم يلعبون بالشطرنج فلم يسلّم عليهم،


(١) تقدم تخريجه قريبا.
(٢) حلية العلماء للقفال (٨/ ٢٥٠).
(٣) في الأصول: (تذكير) والمثبت من المتن.

<<  <  ج: ص:  >  >>